حماس وحل الدولتين..هل يمهد الطريق للاعتراف الضمني؟
تصريحات كثيرة أثيرت في الأيام الأخيرة حول اعتراف حركة حماس بحل الدولتين، وإعلانات مضادة نفت إقدامها على ذلك، ليؤكد أن الحركة ما زالت تراوح مكانها بين الاعتراف الصريح، والإقرار الضمني بقيام إسرائيل، تارة لأنها تعلم أن هذه الكلمة هي الأشد فعلاً وتأثيراً لدخولها الساحة الدولية من أوسع أبوابها، وفي ذات الوقت تعتقد جازمة أنها الوصفة السحرية لسقوطها بنظر عناصرها وأنصارها داخل فلسطين وخارجها.
وكما تعلم حماس، فإن رأسمالها الحقيقي هو استمرارها في رفع لواء العمل المسلح، وممارسة ما تيسر منه بفعل الواقع المعقد الذي تحياه الساحة الفلسطينية، وتدرك أن أي تقدم في ملف الشروط الدولية، قد يكلفها الكثير الكثير، لا أقول سياسياً فقط، على أهميتها، ولكن فكرياً وعقائدياً.
علماً بأن سنوات طويلة استغرق فيها الحديث لدى حماس عن الدولة، وسال في سبيل البحث فيها حبر غزير، لاسيما عن هويتها، حدودها، مفهومها، دستورها، ومدى ارتباطها بالفكرة الإسلامية الأساسية التي تربت عليها مختلف أجيال الحركة، ومع ذلك بقي الحديث في هذه القضية في أحيان كثيرة سابحاً في خيال المنهج والتراث، ومحاولة استعادة حلم الخلافة الإسلامية المفقود.
• مفهوم الدولة