تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

نشقاق في فتح – الانتفاضة وإقفال مقرها في مخيم عين الحلوة

Palestinian children who were living in the Yarmouk Palestinian refugee camp before fleeing Syria, hold up banners during a protest in front of the International Committee of the Red Cross (ICRC) in Beirut January 17, 2013. Banners read, "The International Committee of the Red Cross is the conscience of the international community towards refugees" (R) and "Why the international community miserly to some places, and generous in some others?".  REUTERS/Sharif Karim (LEBANON - Tags: SOCIETY IMMIGRATION POLITI

مسلسل الانشقاقات في التنظيمات الفلسطينية الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد لا يزال يتوالى فصولا ، وذالك على خلفية الاحداث في سوريا وتداعيات ما جرى في مخيم اليرموك .

فبعد الذي حصل داخل صفوف الجبهة الشعبية ، القيادة  العامة بزعامة احمد جبريل من تصدع ادى الى تشكيل بما يسمى الجبهة الشعبية – الحرة ، انتقلت العدوى الى حركة فتح- الانتفاضة  بزعامة سعيد مراغة المعروف ب ابو موسى الذي توفي في 29 كانون الثاني  2013 .

وفي المعلومات ان الحركة تشهد خلافات سياسية وتنظيمية مترافقة مع حركة استقالات طالت العديد من الكوادر والمجموعات العسكرية ، وترافق ذلك مع حركة استنفارات واسعة داخل مواقعها في البقاع اللبناني .

وفي  تطور لافت يعكس واقع الخلافات داخل الحركة فقد عمدت القيادة الى اقفال مقرها في مخيم عين الحلوة  الذي تحول الى مركز لإيواء النازحين الفلسطينيين من اليرموك في دمشق بعدما اخلته عناصر الحركة  .

ويأتي هذا الاجراء تخوفا من اي تحرك قد يسجل باتجاه هذا المقر على غرار التحركات التي جرت مؤخرا بإتجاه مقري الصاعقة والقيادة العامة في المخيم وادت الى اقفالهما وتحويل الاول الى مقر للجنة المتابعة الفلسطينية ، والثاني الى مركز للنازحين .

وهكذا تكون فتح الانتفاضة الفصيل الثالث في تحالف القوى الفلسطينية التي تقفل مقرها في المخيم .

ووسط  كل ذلك يسود التوتر الشديد مواقع هذه الحركة التي ينتشر عناصرها في  10 مراكز في البقاع ، تتوزع بين وادي الاسود -  بلطة  - حلوة – دير العشائر – وقدر عناصرها بنحو  500  رجل مجهزين بأنواع مختلفة من الاسلحة : قذائف هاون - اسلحة مضادة للدبابات – مدافع 106 ملم – وقاذفات ب 10 – واسلحة مضادة للطائرات .

وهذه المواقع تزود بالطعام عبر شاحانات مبردة وبالماء بواسطة صهاريج وتستخدم خطوطا خلوية سورية ، وهذه المجموعات يتم تبديلها وإمدادها عبر الحدود اللبنانية – السورية .

وكانت فتح الانتفاضة قد نشأت العام 1983 بعد انشقاقها عن حركة فتح التي كان يتزعمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .

وحظيت الحركة الناشئة بعلاقات قوية مع دمشق وطهرن . وشكلت مدعومة من القوات السورية التي كانت موجودة في لبنان ، راس حربة في الثمانينات من القرن الماضي لطرد مقاتلي فتح – عرفات من الشمال اللبناني وتحديدا  من مدينة طرابلس  حيث دارت بين الحركتين معارك عنيفة .

كما شكلت فتح الانتفاضة جزءا من التنظيمات الفلسطينية التي اتخذت دمشق مقرا لها وعارضت بشدة اتفاق اوسلو الذي جرى التوقيع عليه عام 1993 وبقيت محبذة للكفاح المسلح ضد الدولة العبرية .

More from Mohammad Harfoush

Recommended Articles