نبض مصر

الجيش يحاصر الإرهاب في سيناء..ونشطاء :الجيش يتباطيء في سحق الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية.

p
بإختصار
رفح، مصر- الإرهاب يترنح في شبة الجزيرة المصرية سيناء، الإرهاب الأسود يندلع مجدداً بقوة في سيناء، كلمات متناقضة تتصدر الصحف والإعلام المصري حول النتائج الغير دقيقة للحرب الكبرى ضد الإرهاب.. "المونيتور" تخترق الصندوق الأسود وكشف الحقائق والنتائج المؤكدة للحرب الدائرة والتي لم تحسم بعد على أرض شبه الجزيرة منذ تسعة أشهر وحتى الآن. وفقاً لتصريحات القادة العسكريين والمسئولين في الحكومة...

رفح، مصر- الإرهاب يترنح في شبة الجزيرة المصرية سيناء، الإرهاب الأسود يندلع مجدداً بقوة في سيناء، كلمات متناقضة تتصدر الصحف والإعلام المصري حول النتائج الغير دقيقة للحرب الكبرى ضد الإرهاب.. "المونيتور" تخترق الصندوق الأسود وكشف الحقائق والنتائج المؤكدة للحرب الدائرة والتي لم تحسم بعد على أرض شبه الجزيرة منذ تسعة أشهر وحتى الآن.

وفقاً لتصريحات القادة العسكريين والمسئولين في الحكومة المصرية فإن الجيش المصري نجح في السيطرة على سيناء بقوة، بعد أن تحولت إلى أرض جحيم، تنتهك فيها دماء أفراد المؤسسات الأمنية والعسكرية, على يد الجماعات الإرهابية، فور عزل الجيش للرئيس الإخواني المنتخب، محمد مرسي، في الثالث من يوليو/ تموز من العام 2013.

ويقول ضابط شرطة بمدينة العريش، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، في حديث إلى "المونيتور" "أكثر من 400 فرد أمن أصيبوا ولقوا مصرعهم في حوادث إرهابية متنوعة في شمال سيناء وخاصة في المناطق الواقعة مابين العريش والشيخ زويد ورفح والقرى المحيطة بهذه المناطق عقب عزل مرسي".

ويؤكد ضابط الشرطة، أن "سيناء كانت خارج السيطرة الأمنية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، والتي كانت تشكل خطر قومي ودولي في المنطقة، لطبعة المنطقة الحدودية القريبة من الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ".

وفي ذات السياق, يعترف أهالي سيناء بنجاح قوات الجيش في السيطرة على سيناء بعد ان كانت ملعبا للجماعات الدينية المتطرفة، ويقول سليم الارميلات، من أبناء قبيلة الارميلات واحدة من أكبر القبائل بسيناء، في حديث إلى "المونيتور" "سيناء كانت خارج السيادة المصرية لكن الوضع اختلف أمنياً بعد فرض قوات الجيش سيطرتها على الأرض".

وأضاف الإرميلات :"في حقيقة الأمر التصريحات الإعلامية المتكررة للمسؤلين باقترابهم من التخلص من الجماعات الدينية المتطرفة غير صحيحة نهائيا..والقضاء على هذه العناصر لن يكون إلا بإعادة الحكومة المصرية الثقة والأهتمام بأهالي سيناء".

يشرح الإرميلات طبيعة القوى المسيطرة أمنياً في مناطق شرق العريش قائلاَ "قوات الجيش تفرض وجودها نهاراً، وبعد أن تعود الحملات العسكرية إلى ثكناتها في مساء اليوم، تبدأ الجماعات المسلحة المنتمية للجماعة السلفية الجهادية في الخروج والانتشار ليلاً" .

ويقول الأرميلات "معتنقي فكر هذه الجماعة في سيناء يتعدى الألف شخص من كافة القبائل والعائلات..ولكن عدد المنفذين الفعليين لا يتعدى المائة شخص تحت اسم تنظيم أنصار بيت المقدس..اما البقية فالخوف من الدولة يسيطر عليهم".

ومن جهته يقول أحد شيوخ القبائل بسيناء، رفض الإفصاح عن هويته خوفا من الاستهداف الإرهابي (تم اغتيال العديد من شيوخ القبائل في الفترة الماضية نتيجة إعلانهم تأييد الحملات العسكرية للقضاء على الإرهاب) ، في حديث إلى "المونيتور" "قوات الجيش نجحت في حصار جماعة أنصار بيت المقدس باحكامها السيطرة على مداخل ومخارج سيناء من خلال خطة صارمة لتجفيف مصادر إمداد الإرهاب بالأسلحة القادمة من ليبيا والسودان المهربة عبر الحدود ومن ثم إلى محافظات القناة وبعد ذلك إلى سيناء عبر قناة السويس".

يوضح الشيخ خطط الجيش الثلاثة لتجفيف منابع دخول الأسلحة إلى سيناء، قائلا" الخطة الأولى بدأت باغلاق كافة منافذ العبور إلى سيناء عبر قناة السويس إلا عن طريق معدية القنطرة محكمة السيطرة الأمنية، كذلك تزويد دوريات ومروحيات عسكرية لمراقبة سواحل القناة لمنع أي محاولات لتهريب الأسلحة عبر لانشات أو مراكب صغيرة".

اما الخطة الثانية فيقول الشيخ "السيطرة على منطقة وسط سيناء الصحراوية والتي يتواجد بها سلسلة من الجبال الوعرة مثل جبل الحلال والذي يمكن من خلاله تخزين الأسلحة أو تخفي العناصر الإرهابية في هذه المنطقة صعبة الوصول الأمني، وذلك عن طريق الاتفاق مع شيوخ قبائل المنطقة بمنع دخول أي من العناصر المسلحة، وخاصة ان هذه المنطقة تابعة لنطاق قبيلة الترابين، واحدة من أكبر القبائل في سيناء، ومن الصعب دخول الغرباء دون علمهم".(سيناء تخضع للنظام القبلي ولكل قبيلة نطاق جغرافي يصعب للقبائل الأخرى حرية التصرف)

وأضاف الشيخ قائلا" الخطة الثالثة بدأت باحكام قوات الجيش السيطرة على منطقة الانفاق الحدودية مع قطاع غزة بمدينة رفح، وذلك لمنع تسلل أي من العناصر المتطرفة الفلسطينية أو توقيف أي إمدادات من الأسلحة والمواد المفجرة التي قد تدخل إلى المسلحين من غزة".

ومن جانبه يتفق أحد الشباب المقرب من مقاتل منشق عن جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، والذي رفض الإفصاح عن المزيد من هويته، مع حديث الشيخ، قائلا في حديث إلى "المونيتور" "بالفعل نجحت قوات الجيش المصري في ضرب كافة مخازن الأسلحة الخاصة بالجهاديين (قاصدا جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية) في بداية الحملة ما أدى إلى وجود خلل في عملية قتال الجيش، حيث كانت الجماعة في بداية الأمر تقاتل بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والصواريخ".

يوضح الشاب  "المقاتلين كان لديهم مدافع رشاشة ثقيلة من عيار 14.5، مدافع رشاشة 500 ، قذائف آر بي جي، قذائف هاون، صواريخ 107، صواريخ ستنجر المضادة للطائرات ونجحت الجماعة بالفعل في اسقاط مروحية للجيش، ولكن كل هذه الأسلحة فقدناها في ضرب مروحي عنيف بطائرات الأباتشي للمخازن عن طريق معلومات قدمها عناصر من أبناء القبائل الذين يعملون مع الجيش كمرشدين".

مستكملا حديثه "أيضا قامت قوات الجيش بقصف كافة سيارات الدفع الرباعي التي كانت تسهل عمليات هروب المقاتلين في الصحراء".

وأضاف الشاب "لجأ المقاتلين في أنصار بيت المقدس باستحداث طرق قتالية مثل، التنقل بسيارات ملاكي لسهولة التنقل بين المدنيين، الاعتماد على العناصر المقاتلة الفلسطينية الهاربة من قطاع غزة في فترة الثورة عبر الأنفاق، في صناعة الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بالأدوات الزراعية والكيميائية، حيث تحولت طريقة القتال من مباشرة إلى زرع هذه العبوات في طريق الآليات العسكرية وتفجيرها عن بعد باستخدام شرائح الاتصالات".

وأستكمل الشاب حديثه "لجأت قوات الجيش إلى فصل شبكات الاتصال بعد كشفها استخدام هذه التقنية في تفجير العبوات، فاستحدث المقاتلين طريقة أخرى وهي وضع دوائر راديو تعتمد على تردد uhf، وكذلك دوائر ريموت الألعاب الاليكترونية، وأيضا إشارات الأجهزة اللاسلكية".

ويضيف الشاب "الإعلام المصري ينقل عن مصادر عسكرية من الحين إلى الآخر أخباراً تفيد بمقتل العناصر الأخطر في تنظيم أنصار بيت المقدس، وهم كل من شادي المنيعي وكمال علام، في حين شاهدتهم شخصيا في منتصف شهر مايو الجاري".

وفي هذا السياق، تتكرر الأخبار المتناقضة مجددا حول مقتل المنيعي ،حيث صرحت مصادر أمنية مجدداً لوسائل الإعلام المصري، مقتل القيادي شادي المنيعي، بصحبة أثنين من العناصر الخطرة في ذات الجماعة برصاص مجهولين من قبائل وسط سيناء بالقرب من جبل المغارة، في ساعات مبكرة من فجر الجمعة الماضية 23 مايو، إلى أن جماعة أنصار بيت المقدس نفت ذلك في بيان رسمي لها.

إلى ذلك سادت حالة من الانتقادات الشعبية، نتيجة تكرار المعلومات المغلوطة بشأن القضاء على العناصر الإرهابية الخطرة، في حين أتهم البعض الحكومة باستغلال الإعلام في نشر معلومات مغلوطة لخداع الرأي العام واستغلال الحرب على الإرهاب كورقة ضغط على الشعب لتحقيق مكاسب سياسية.

فيما يرى بعض النشطاء، فشل الحكومة في محاربة الإرهاب, وخاصة في ظل استمرار العمليات الإرهابية، والتي كان آخرها، تفجير مدرعة للأمن بقلب مدينة العريش العاصمة، الأسبوع الماضي، رغما من شراسة الحملات العسكرية المستمرة يوميا.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : terror attacks, sinai peninsula, military, egypt, border crossing
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept