نبض مصر

مصر... مقتل 10 أشخاص وإصابة 6 آخرين في هجوم مجهول بشمال سيناء

p
بقلم
بإختصار
الحادث أتى بعد ساعات من إصابة 6 من المجنّدين في انفجار عبوة ناسفة بمدرّعة تابعة للجيش في منطقة بئر العبد، في حادث آخر منفصل وقع في اليوم ذاته.

 أشارت مصادر أمنيّة إلى أنّ قذيفة سقطت على سيّارة كانت تقلّ مدنيّين في بلدة بئر العبد بشمال سيناء، في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، وأسفرت عن مقتل 9 أشخاص على الأقلّ من العائلة نفسها، وإصابة 6 آخرين، بحسب ما نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن وكالة "أسوشيتد بريس" الأميركيّة للأنباء. وكانت مدينة بئر العبد شهدت حادثاً إرهابيّ هو الأضخم في مصر بـ25 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017، عندما استهدف مسلّحون تابعون لتنظيم "داعش" الإرهابيّ مسجد الروضة، والذي أسفر عن مقتل 305 أشخاص وإصابة 128 آخرين بجروح خطيرة.

ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليّتها عن الحادث الذي أصاب العائلة أثناء عودتها إلى المنزل من مزرعة الزيتون الخاصّة بها، وفقاً لمصدر أمنيّ رفض نشر اسمه وتحدّث هاتفيّاً لـ"المونيتور"، والذي أشار أيضاً إلى أنّ 6 من قوّات الأمن أصيبوا في انفجار عبوة ناسفة في مدرّعة تابعة للجيش بمنطقة بئر العبد، في حادث آخر منفصل وقع في اليوم ذاته، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

ولقد ارتفع عدد القتلى المدنيّين في منطقة تفاحة إلى 10 أشخاص، بعدما توفي الشاب محمّد وجيه متأثّراً بإصابته، بعدما نقل إلى مستشفى بئر العبد، بحسب ما نشر الصحافيّ المتخصّص في شؤون سيناء مصطفى سنجر عبر حسابه على "تويتر". 

ولم يصدر أيّ بيانات رسميّة أمنيّة أو حكوميّة عن الحادث، لكنّ محافظ شمال سيناء اللواء محمّد عبد الفضيل شوشة ذهب بنفسه في اليوم التالي من الحادث لتقديم العزاء إلى عائلة ضحايا الحادث. كما زار المصابين في مستشفى بئر العبد، وصرّح بأنّه سيتمّ صرف تعويضات ماليّة لهم، بحسب ما نشرت جريدة "الأهرام" الحكوميّة في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر، أيّ في اليوم التالي من الحادث.

ولفت سنجر في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" إلى أنّ أعداد القتلى وصلت إلى 10 أشخاص، بعدما توفي شاب يدعى محمّد وجيه من جرّاء إصابته في ذات الحادث، بعد تعرّض سيّارة ربع نقل لقصف جويّ في منطقة تفاحة، في 12 تشرين أول أكتوبر، بحسب شهود عيان، وقال: لا توجد معلومات مؤكّدة حتّى الآن عن مصدر هذه القذيفة ولا من أطلقها، لكنّ الأهالي في منطقة تفاحة يقولون إنّها أُطلقت نتيجة قصف جويّ من طائرة لا تعرف تبعيّتها.

وأشار إلى أنّ هذا الحادث أتى بعد ساعات قليلة من تفجير مجهولين عبوة ناسفة في مدرّعة تابعة للجيش في منطقة "جَعل"، بالقرب من مدينة بئر العبد، وهو الحادث الذي أسفر عن إصابة 6 مجنّدين، من دون سقوط قتلى، لافتاً إلى وقوع حادث إرهابيّ آخر في قرية تفاحة بجنوب مدينة بئر العبد منذ حوالى أسبوعين، وتحديداً في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، أسفر عن مقتل مدنيّ و7 عسكرييّن من بينهم ضابط، وإصابة 5 جنود و5 مدنيّين، بعد أن اقتحمت سيارة ربع نقل كميناً في المنطقة وترجل منها مسلحون، واشتبكوا بشكل مباشر مع أفراد الأمن.

وكانت القوّات المسلّحة المصريّة أطلقت، في شباط/فبراير من العام الماضي، عمليّة عسكريّة موسّعة وذلك بهدف القضاء على الإرهاب بشكل نهائيّ في سيناء، وذلك عقب هجوم كبير في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 على مسجد الروضة في شمال سيناء.

بدوره، لفت الخبير في شؤون الجماعات الإرهابيّة ماهر فرغلّي إلى أنّ تصاعد العمليّات الإرهابيّة في الآونة الأخيرة هو دليل على الارتباك الشديد الذي أصاب الجماعات المنفّذة لها، موضحاً في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" أنّ تلك الجماعات تسعى بشتّى الطرق إلى إعادة نفسها للوجود من خلال تكثيف عمليّاتها، بعد أن حجّمتها قوّات الجيش المصريّ في سيناء منذ انطلاق العمليّة الشاملة "سيناء 2018".

وأشار إلى أنّ الطبيعة الجبليّة لسيناء تجعل منها منطقة نشاط للإرهابيّين، ويصعب السيطرة عليها في فترة وجيزة، لكن بات من الواضح أنّ الإرهابيّين بدأوا في استنفاذ كلّ قوّتهم، متوقعًاً أن تهدأ وتيرة العمليّات الإرهابيّة بشكل واضح في بداية العام المقبل 2020، بعد إتمام السيطرة الكاملة للجيش المصريّ على سيناء.

وقال العميد خالد عكاشة مدير المركز المصريّ للفكر والدراسات الاستراتيجيّة، إنّ تكرار الحوادث الإرهابيّة في الفترة الأخيرة في سيناء، دفع قوّات الأمن لفرض قيود على حركة المواطنين في شمال سيناء وخاصّة المناطق التي تكثر بها العمليّات الإرهابيّة.

وأشار "عكاشة" في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" إلى أنّ عمليّات التفتيش الأمنيّ وتمشيط المناطق في سيناء، ازدادت في الفترة الأخيرة تحسبًا لوجود أى متفجرات أو عبوّات ناسفة مزروعة بالقرب من الكمائن العسكريّة أو الشرطيّة أو حتى وسط المدنييّن.

ولفت إلى أنّ الجماعات الإرهابيّة في سيناء تعتمد على استراتيجيّة المفاجأة وعنصر الخداع لقوّات الأمن، حيث يتبنى أعضاء جماعة "داعش" تكتيكات استخدام الأحزمة الناسفة أو العبوّات الناسفة محليّة الصُنع، فضلًا هجمات متفرقة.

وعن خطط قوّات الأمن في الفترة القادمة لمواجهة العمليّات الإرهابيّة في سيناء، أوضح عكاشة أنّ الفترة القادمة ستشهد عدّة تغيُّرات في الاستراتيجية الأمنيّة والدفاعيّة لدى قوات الجيش والشرطة، كما ستزداد عمليّات مداهمة مخابئ ومكامن الجماعات الإرهابيّة، مؤكداً أنّ منطقة شمال سيناء وبلدة بئر العبد على وجه الخصوص ستشهد مزيدًا من التشديدات الأمنيّة وتوسيع دائرة الاشتباه في كامل المنطقة.

بدوره قال اللواء حمدي بخيت الخبير الأمنيّ، إنّ قوّات الأمن تقوم بالعديد من الضربات الاستباقيّة وذلك لمنع ازدياد الأعمال الإرهابيّة والقضاء على الإرهاب في منابعه.

وأكّد "بخيت" في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" أنّ "العمليّة الشاملة سيناء 2018" تعتبر أكبر عمليّة استهدفت القضاء على الإرهاب، وتشمل سيناء فقط وبعض مناطق الدلتا والظهير الصحراوي لمدن الصعيد أيضاً، مشيرا إلى أنّ هذه العمليّة كان لها دورًا كبيرًا في تقليل أعداد العمليّات الإرهابيّة، وتقليل تأثيرها مقارنة بما مضى.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : terrorism, terrorist organization, egyptian security, north sinai, sinai peninsula, sinai attacks
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept