نبض فلسطين

أحمد الطيبي: لن نشارك في الحكومة المقبلة لأنّ ذلك يشرعن الاحتلال

p
بقلم
بإختصار
يؤكّد رئيس الحركة العربيّة للتغيير أحمد الطيبي أنّ القائمة المشتركة لن تشارك في الحكومة الإسرائيليّة المقبلة، لأنّ ذلك سيشرع الاحتلال. وأضاف: "لا يمكن للقائمة المشتركة أن تكون داخل الائتلاف الحكوميّ، لأنّ هذا يعني أن تكون مسؤولة عن قرارات تتّخذها حكومة اسرائيل، بما في ذلك قرارات وخطوات ضدّ الشعب الفلسطينيّ، مثل تنفيذ عدوان على غزّة، أو البناء في المستوطنات، أو تشريع قوانين عنصريّة ضدّ المواطنين العرب".

يؤكّد رئيس الحركة العربيّة للتغيير أحمد الطيبي أنّ القائمة المشتركة لن تشارك في الحكومة الإسرائيليّة المقبلة، لأنّ ذلك سيشرع الاحتلال. وأضاف: "لا يمكن للقائمة المشتركة أن تكون داخل الائتلاف الحكوميّ، لأنّ هذا يعني أن تكون مسؤولة عن قرارات تتّخذها حكومة اسرائيل، بما في ذلك قرارات وخطوات ضدّ الشعب الفلسطينيّ، مثل تنفيذ عدوان على غزّة، أو البناء في المستوطنات، أو تشريع قوانين عنصريّة ضدّ المواطنين العرب".

ولكنّ الطيبي الذي يشغل منصب رئيس كتلة القائمة المشتركة في الكنيست قدّم قائمة طويلة من الشروط التي تطلبها القائمة المشتركة مقابل التأييد من الخارج لحكومة أقلّيّة محتملة برئاسة الجنرال بيني غانتس. وتشمل المطالب خطّة تنمية اقتصاديّة اجتماعيّة بقيمة 64 مليار شيكل (16 مليار دولار)، وعمليّة سلام حقيقيّة شاملة تفضي بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينيّة على حدود الـ67 على أساس حلّ الدولتين، وإلغاء قانون القوميّة، وقانون هدم البيوت كيمنتس، وقانون منع لمّ الشمل، وقانون تفضيل الخادم في الجيش في أماكن العمل، وقراراً حكوميّاً ملزماً لمحاربة العنف والجريمة في البلدات العربيّة، ومدينة عربيّة، جامعة، ومستشفى في مدينة عربيّة، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، وتنفيذ قرار المحكمة العليا بتنظيم عودة سكّان قرية إقرت وبرعم إلى بيوتهم وأراضيهم، والحفاظ على الوقفين الإسلاميّ والمسيحيّ، وتحرير أراضٍ ومبانٍ لصالحهما وتطويرهما، وكذلك إعادة اراضٍ إلى الطائفة المعروفيّة الدرزيّة، ورئاسة لجنة الماليّة ولجنة الداخليّة في الكنيست.

وتفيد النتائج النهائيّة للانتخابات الإسرائيليّة أنّ القائمة المشتركة حصدت 13 مقعداً من مقاعد الكنيست الـ120، إضافة إلى أهمّيّة توحّد العرب في قائمة مشتركة. ويعتبر الطيبي أنّ تحريض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ضدّ المواطنين العرب نتج عنه خروج تصويت عالٍ للفلسطينيّين المواطنين في دولة إسرائيل. وأضاف: "التحريض ضدّ المواطنين العرب ونزع الشرعيّة عنهم أتى بردّ فعل عكسيّ يبيّن مدى الصمود والتمسّك بالأرض والوطن والبقاء هنا، لأنّنا أصحاب البلد. كما أنّ طروحاتنا العمليّة ساهمت في وضع خطّة عملنا أمام الجمهور العربيّ".

وقد أبدى النائب العربيّ المخضرم استياءه من تجاهل العالم التحريض العنصريّ والقوانين العنصريّة ضدّ العرب والفلسطينيّين. وقال: "آن الأوان لأن يضع العالم حدّاً لسياسات إسرائيل التي تتغنّى بالديمقراطيّة، لكنّها ديمقراطيّة لليهود فقط، وهي "أبارتهايد" للفلسطينيّين، وتمييز عنصريّ تجاه عرب الداخل".

في ما يلي النصّ الكامل للمقابلة مع النائب أحمد الطيبي.

المونيتور:  هل هناك أيّ ظرف ممكن فيه أن تشارك القائمة المشتركة في الحكومة؟

الطيبي:  لا يمكن للقائمة المشتركة أن تكون داخل الائتلاف الحكوميّ، لأنّ هذا يعني أن تكون مسؤولة عن قرارات تتّخذها حكومة إسرائيل، بما في ذلك قرارات وخطوات ضدّ الشعب الفلسطينيّ، مثل تنفيذ عدوان على غزّة، أو البناء في المستوطنات، أو تشريع قوانين عنصريّة ضدّ المواطنين العرب.

المونيتور:  ما هي شروطكم للانضمام إلى الحكومة؟ وما هي شروطكم لدعم حكومة من الخارج ضمن حائط السدّ ضدّ اليمين؟

الطيبي:  كما ذكرت، لا يمكن أن ننضمّ إلى حكومة إسرائيل التي تحتلّ الشعب الفلسطينيّ. أمّا بالنسبة إلى الدعم من الخارج ككتلة مانعة، فنحن وضعنا شروطنا لذلك، وهي قضايا تهمّ المجتمع العربيّ، مثل وضع خطّة حكوميّة لمكافحة العنف، وإلغاء قانون القوميّة العنصريّ، وإلغاء قانون كيمنتس، وترتيب موضوع البناء والخرائط الهيكليّة في البلدات العربيّة، وتمويل ميزانيّات، ومناطق صناعيّة، وإقامة مستشفى وجامعة، وقائمة مفصّلة من الحقوق المدنيّة، إضافة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع القيادة الفلسطينيّة للتوصّل إلىى حلّ يفضي إلى إقامة دولة فلسطينيّة.

المونيتور:  هل هناك خوف من أن يزعزع موضوع المفاوضات الائتلافيّة القائمة المشتركة؟

الطيبي:  نحن متمسّكون بوحدة القائمة المشتركة، وهذا ما تشدّد عليه المركّبات الأربعة، على الرغم من أنّنا عبارة عن 4 أحزاب، لكلّ منها خصوصيّته وخطّه.

المونيتور:  هل يستطيع حزب الجنرالات الذي شارك في الاحتلال أن يتغيّر كما تغيّر إسحق رابين وأرييل شارون إيهود باراك؟

الطيبي:  من المهمّ توضيح أنّنا نعرف أنّ حزب أزرق-أبيض ليس حزباً يساريّاً، وندرك أنّه حزب من العسكريّين ومواقف غانتس السلبيّة، ولكن ما قام به بنيامين نتنياهو على مدى السنوات العشر الماضية وصل إلى ذروة التحريض ضدّ العرب، وتشريع قوانين عنصريّة، وحتّى نزع الشرعيّة عن المواطنين العرب، ونحن السكّان الأصليّون. لذلك، كان يهمّنا أن نقوم بكلّ خطوة سياسيّة من شأنها أن تؤدّي إلى إنهاء حكم نتنياهو. أمّا أن يتغيّر هؤلاء، فنحن هنا يكمن دورنا أيضاً بالتأثير والضغط والمطالبة، وهذا ما دفعنا إلى التوصية لدى رئيس الدولة.

المونيتور:  ما هي أولويّات القائمة العربيّة المشتركة التي ستقدّمها إلى غانتس عند لقائه؟

الطيبي:  هذه هي أولويّاتنا كما وردت في مبادرة الحركة العربيّة للتغيير:

نسعى إلى أن نكون مؤثّرين في البرلمان والسياسة لنعطي وزناً وقيمة لكلّ صوت حصلنا عليه.

كيف؟

في التسعينيّات، نجح حزبا الجبهة والحزب العربيّ الديمقراطيّ في توقيع اتّفاق لإقامة ما سمّي بـ"الكتلة المانعة". نمنع اليمين من الوصول إلى الحكم، ونحصّل إنجازات وحقوقاً لجمهورنا.

وهذه هي مطالبنا:

1- خطّة تنميّة اقتصاديّة اجتماعيّة بقيمة 64 مليار شيكل.

2- عمليّة سلام حقيقيّة شاملة تفضي بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينيّة على حدود الـ67 على أساس حلّ الدولتين.

3- سنّ قانون أساس المساواة الشاملة وتثبيت قانون كرامة الإنسان وحريّته وقانون أساس اللغة العربّية كلغة رسميّة في الدولة.

4- إلغاء قانون القوميّة، وقانون هدم البيوت كيمنتس، وقانون منع لمّ الشمل، وقانون تفضيل الخادم في الجيش في أماكن العمل.

5- قرار حكوميّ ملزم بتخصيص 20% من الوظائف في القطاع الحكوميّ للعرب في غضون 3 سنوات.

6- قرار حكوميّ ملزم لمحاربة العنف والجريمة في البلدات العربيّة.

7- ثلاثيّة الحركة العربيّة للتغيير: مدينة عربيّة، وجامعة، ومستشفى في مدينة عربيّة.

8- إقامة بلدات عربيّة جديدة، وتخطيط للمدى البعيد، وتوزيع عادل لمناقصات أراضٍ للأزواج الشابّة، وتجميد أوامر الهدم، والسعي الصادق إلى إيجاد حلول خلّاقة للبيوت المهدّدة بالهدم، وربط البيوت بالكهرباء، من دون الحاجة إلى טופס [T1] 4.

9- الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، وتنفيذ قرار المحكمة العليا بتنظيم عودة سكّان قريتي إقرت وبرعم إلى بيوتهم وأراضيهم.

10- إقامة صندوق منح ودعم خاصّ بالطلّاب العرب بمبلغ قدره 15 مليون شيكل سنويّاً للألقاب الثلاثة.

11- إقامة مناطق صناعيّة في البلدات والمدن العربيّة ومحيطها تشمل نقل مراكز الـ"هايتك"، ودعم خاصّ لمشاريع الذكاء الاصطناعيّ والـCyber Security.

12- خلق فرص عمل للنساء العربيّات وتشجيعهنّ.

13- حلّ جذريّ لإشكاليّة الـ10 آلاف معلّم العاطلين عن العمل.

14- إدارة ذاتيّة للتربية والتعليم العربيّ في وزارة التربية والتعليم.

15- قرار حكوميّ ملزم لتطوير جهاز الصحّة في شكل عامّ، وخصوصاً في البلدات العربيّة، وتمويل خطّة طوارئ لمجتمع العرب.

16- ميزانيّة خاصّة لإتاحة أماكن العمل والرفاهيّة لذوي الاحتياجات.

17- علاج جذريّ لمسألة الأمان في الطرق وفي أماكن العمل.

18- برنامج شامل لتقليص غلاء المعيشة في كلّ مناحي الحياة.

19- علاج خاصّ لقضايا شائكة للعرب في المدن المختلطة، وخصوصاً قضيّة الإسكان والتربية والتعليم والتشغيل.

20- الحفاظ على الوقفين الإسلاميّ والمسيحيّ، وتحرير أراضٍ ومبانٍ لصالحهما وتطويرهما، وكذلك إعادة أراضٍ إلى الطائفة المعروفيّة الدرزيّة.

21- رئاسة لجنة الماليّة ولجنة الداخليّة في الكنيست.

22- إزالة الحظر عن وثائق تاريخيّة في الأرشيف القوميّ الإسرائيليّ تخصّ المجتمع العربيّ والبلدات العربيّة، وإتاحتها للجمهور، وخصوصاً الباحثين.

ما ذكرناه في قائمة مطالبنا المساواة في الحقوق المدنيّة والعودة إلى عمليّة السلام.

المونيتور:  لقد صوّت للقائمة نحو 90% من المواطنين الفلسطينيّين في إسرائيل. هل نحن أمام بقاء القائمة أم هناك خوف من انقسامها مرّة أخرى، كما حدث في نيسان/أبريل الماضي؟

الطيبي:  كلّ مركّبات القائمة، ومن ضمنها نحن في الحركة العربيّة للتغيير، مصمّمة على بقائها قائمة واحدة مشتركة.

المونيتور:  هل سيتمّ طرح قضيّة عودة مبعدي قريتي إقرت وبرعم؟

الطيبي:  نعم كما ورد في المطالب.

المونيتور:  ما هو أكبر تغيير حدث منذ نيسان/أبريل والذي أدّى إلى زيادة المشاركة في الانتخابات، عدا توحّد القائمة العربيّة المشتركة؟

الطيبي:  التحريض ضدّ المواطنين العرب ونزع الشرعيّة عنهم أتيا بردّ فعل عكسيّ يبيّن مدى الصمود والتمسّك بالأرض والوطن والبقاء هنا، لأنّنا أصحاب البلد. كما أنّ طروحاتنا العمليّة ساهمت في وضع خطّة عملنا أمام الجمهور العربيّ.

المونيتور:  حاول حزب الليكود ومؤيّديه منع تصويت العرب؟ هل أدّت تلك المحاولة إلى نتيجة عكسيّة؟

الطيبي:  نعم، لقد أعطت دفعة ودافعاً، لأنّ حزب الليكود يريدها كنيست خالية من العرب.

المونيتور:  ما هي أهمّ أولويّاتك كقائد في ما يخصّ حاجات الجماهير العربيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة؟

الطيبي:  ما ذكرناه في قائمة مطالبنا.

المونيتور:  ماذا ترغب في أن يعرف الحكومة والكونغرس والشعب الأميركيّ؟

الطيبي:  يجب على دول العالم الحرّ، الدول التي تتغنّى بالمساواة والديمقراطيّة والتنوير والحرّيّة، أن تلتفت إلى ما يحدث في إسرائيل تجاه المواطنين العرب في الداخل وتجاه الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة وغزّة. إنّ تصريحات نتنياهو تجاه العرب، لو أنّها قيلت من قبل أيّ زعيم في العالم تجاه أقلّيّة عرقيّة أو دينيّة، لقامت الدنيا ولم تقعد. لو أنّ قانونا شبيهاً بقانون القوميّة تمّ تشريعه في أيّ دولة في العالم، لما سكتت كلّ المنظّمات والمؤسّسات الحقوقيّة الدوليّة. أمّا نحن، قتركنا لوحدنا نصارع العنصريّة والظلم والإقصاء. آن الأوان لأن يضع العالم حدّاً لسياسات إسرائيل التي تتغنّى بالديمقراطيّة، لكنّها ديمقراطيّة لليهود فقط، وهي "أبارتهايد" للفلسطينيّين، وتمييز عنصريّ تجاه عرب الداخل.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : israeli elections, israeli politics, benny gantz, ayman odeh, ahmad tibi, joint list, arab parties

داود كُتّاب كاتب مساهم في صفحة "نبض فلسطين" في موقع المونيتور. إنه صحافي فلسطيني وناشط إعلامي، و"بروفيسور فيريس" سابق في الصحافة في جامعة برينستون، وهو حاليًا المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي، وهي منظمة غير ربحية تسعى لدعم الإعلام المستقل في المنطقة العربية. كُتّاب ناشط في الدفاع عن حرية الإعلام في الشرق الأوسط، وهو كاتب أعمدة في صحف "جوردان تايمز" و"جيروزالم بوست" و"ديلي ستار" اللبنانية، وشارك في إنتاج عدد من الأفلام الوثائقية الحائزة على جوائز وبرامج الأطفال التلفزيونية. نال عدة جوائز دولية، بما فيها جائزة حرية الصحافة من لجنة حماية الصحافيين في نيويورك، وجائزة لايبزغ للشجاعة في الحرية، وجائزة السلام عبر الإعلام من مؤسسة نيكست البريطانية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept