عمان ستدعم خطّة السلام الإيرانيّة إذا كانت قائمة على "الاستقرار"، بحسب الوزير العماني

p
بقلم
بإختصار
في مقابلة حصريّة مع المونيتور، قال يوسف بن علوي بن عبدالله، وزير الشؤون الخارجيّة في سلطنة عمان، إنّ العلاقات مع إسرائيل 'مطروحة على الطاولة' - في حال تبلور عمليّة سلام إسرائيليّة فلسطينيّة.

 قال يوسف بن علوي بن عبدالله، وزير الشؤون الخارجيّة في سلطنة عمان، إنّ سلطنة عمان ستنظر في تأييد "مبادرة هرمز للسلام" التي طرحها الرئيس الإيراني حسن روحاني في الخليج العربي، في حال كانت هذه الخطّة الأمنيّة الإيرانيّة قائمة على "الاستقرار".

 وقد قدّم روحاني شرحًا سريعًا عن المبادرة في خطابه يوم الأربعاء في الأمم المتحدة.

"نحن لم نطلع عليها" قال بن علوي في إشارة إلى تفاصيل خطّة روحاني، لكن "إذا كان موضوع... تلك [الخطّة] قائمًا على الاستقرار، فنحن سندعمها طبعًا".

 وفي مقابلة حصريّة مع المونيتور على هامش الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، ركّز بن علوي على دور عمان كميسّر وليس كوسيط في الأزمة الحاليّة في المنطقة.

 وقال إنّ "عمان ستمدّ يد العون. نحن لسنا نؤدّي دور الوسيط. ونختار لنفسنا تأدية دور الميسّر".

ولدى سؤاله عن دور عمان في اليمن، قال بن علوي، "نحاول دائمًا تسهيل أي محاولة تقوم بها الأطراف للتحدث مع بعضها، أو أيّ جهود يبذلها [المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن] مارتن غريفيث لإبقاء أو إحضار أطراف من اليمن للالتقاء في عُمان،" مضيفًا أنه "إذا أصبح ذلك ضروريًا، ستكون عمان بالطبع مستعدّة لاقتراح مثل هذا الأمر".

أمّا في ما يتعلّق بالحصار الذي تفرضه السعودية، والإمارات العربيّة المتّحدة ومصر والبحرين على قطر، فقال علوي، "ليس لديّ حاليًا أيّ مؤشرات على وجود رغبة في إتمام المصالحة لدى أيّ من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي [الأطراف] في هذه الأزمة"، مضيفًا أنّه "من الأفضل أن تتمّ المصالحة ... عليهم تعلّم تخطّي المشاكل أو على الأقلّ تأجيلها لبعض الوقت". 

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت سلطنة عمان، التي أعلنت في شهر حزيران/يونيو عن خطّتها لافتتاح سفارة في رام الله، قد تفكّر في إقامة علاقات مع إسرائيل، في حال تبلور عمليّة سلام إسرائيليّة فلسطينيّة، قال بن علوي "سوف نرى، كلّ شيء مطروح على الطاولة".

أجرى المقابلة أندرو باراسيليتي.  في ما يلي نصّ المقابلة الكاملة مع تعديلات طفيفة.

المونيتور: معالي الوزير، أشكرك مجدّدًا على الوقت الذي خصّصته لنا اليوم. عُمان معروفة جيدًا بالدبلوماسية الفعالة والحصيفة والتزامها بالحوار مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران وحتى إسرائيل، وبالعلاقات الودية مع جميع دول المنطقة. ما هي وجهة نظر عمان ودورها في ما يتعلّق بأفضل طريقة للتعامل مع إيران والقضايا الأمنيّة الأوسع نطاقًا في الخليج، وهل تعتبر نفسك وسيطًا في هذا النزاع؟

بن علوي: حسنًا، في مسألة إيران، ونظرًا إلى الظروف الحاليّة، تكثر الأصوات القائلة بأنّ حل هذه الأزمة سيأتي من خلال الدبلوماسية. وإنّ الطرفين، بل حتّى جميع الأطراف، أعربت عن رغبتها بشكل أو بآخر في المشاركة في نوع من الدبلوماسيّة، سواء أكانت دبلوماسيّة معلنة أم تحت الطاولة. وهذا أمر جيّد.

وعمان ستمدّ يد العون. نحن لا نؤدّي دور الوسيط. بل نختار لنفسنا تأدية دور الميسّر.

إذًا هذه هي الطريقة التي نرى فيها الأمور في الوقت الراهن. لكن بالطبع، إنّ نظرة أو رأي أي شخص من خلال الأزمة القائمة اليوم، هي ردّة فعل نتيجة الهجمات على أرامكو والأوضاع الراهنة. عندما تحدث مفاجآت، تكون ردّة الفعل قاسية. ويجري النظر إلى الظروف بحسب النظرة إلى الأفعال. ونحن ما زلنا في هذه المرحلة.

وبعد حوالي أسبوع أو أكثر بقليل، سنرى أنّ الناس بدأوا يتحدّثون عن أفضل [طريقة] لحلّ [الأزمة].  وكلّ هذا الكلام يشير إلى أمور مختلفة، ولم يتحدّث أحد فعليًا عن استخدام القوّة. حتّى عندما يقول الزعيم إنّ جميع الخيارات مطروحة على الطّاولة، فذلك لا يعني استعمال القوّة، بل يعني أنّهم مصمّمون على حلّ المشكلة.

المونيتور: هل تدعم عمان الخطّة الأمنيّة التي طرحها الرئيس روحاني هنا؟

بن علوي: حسنًا، نحن لم نطّلع على خطّة الرئيس روحاني. سيجري لاحقًا وضع التفاصيل. لكن إذا كان موضوع تلك [الخطّة] وأساسها يقومان على الاستقرار، فنحن سندعمها طبعًا.

المونيتور: وهل ترى شيئًا في المبادرة الأمنيّة الروسيّة في الخليج؟

بن علوي: حسنًا، إنّ منطقة الخليج تتحوّل إلى منطقة مهمّة بالنسبة إلى باقي دول العالم بفضل مصادر الطاقة التي تملكها. لذلك يحقّ لروسيا اقتراح خطّة أو طرح أفكار أو ما شابه ذلك للمساعدة على الحدّ من أيّ تدهور إضافي.  روسيا بلد كبير. وروسيا طبعًا هي دولة منتجة للنفط. وروسيا عضو في مجلس الأمن. لذلك لا بدّ من إشراك روسيا في نتائج هذه الأزمة على الساحة الدولية.

المونيتور: ما هي برأيك الأمور الإضافيّة التي يمكن القيام بها لإنهاء الحرب في اليمن، وماذا الدور الذي ترى عمان تؤدّيه؟ هل تؤدّي عمان دور الميسّر هنا أيضًا مع الأطراف اليمنيّة؟

بن علوي: نحاول دائمًا تسهيل أي محاولة تقوم بها الأطراف للتحدث مع بعضها، أو أيّ جهود يبذلها [المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن] مارتن غريفيث لإبقاء أو إحضار أطراف من اليمن للالتقاء في عُمان. وهذا ما نقوم به دائمًا. لذلك، إذا أصبح ذلك ضروريًا، ستكون عمان بالطبع مستعدّة لاقتراح مثل هذا الأمر.

المونيتور: ما هي توقعاتك في ما يتعلق بجهود إدارة ترامب لجهة مقاربته التي تحمل عنوان "من السلام إلى الازدهار"؟ أعلم أنّ الخطّة لم تُطرح بعد، ونحن ننتظر تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، لكن سأسألك مجدّدًا، ما هو دور سلطنة عمان برأيك في هذه المسألة، وما هي الخطوات الإضافية التي سيأخذها بلدك لتعزيز هذا الجهد؟

بن علوي: نحن لا نعرف طبعًا مضمون ذلك، لكن ما نعرفه هو [أنّه] يختلف كثيرًا عن أساليب التفاوض القديمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. في كلّ المحادثات الفلسطينيّة الإسرائيليّة وغيرها من المحادثات، النقطة الأساسيّة تدور حول الحدود، ولهذا السبب لم يكن موضوع الحدود موضوعًا يسهل [حلّه].

ما أشعر به، لست أتوقّع، ولكن هذا ما أشعر به؛ أنّ ما يقوم به الرئيس ترامب أمر مختلف تمامًا. وربّما لن يقوم باتّباع الأساليب عينها التي كانت تنتهجها الإدارات السابقة. أنا أعتقد أنّه سيحاول معرفة الجدوى من فكرته للمساعدة على إقناع مختلف الأطراف بحلّ هذه المشكلة القائمة منذ أكثر من 70 عامًا. وهذا قد يشمل الكثير من التفاصيل، واختلاف تفصيل واحد أو اثنين أو ثلاثة عن التفاصيل السابقة. وهو بحاجة إلى الحكومتين، الحكومة الإسرائيلية، الحكومة المقبلة، والحكومة الفلسطينيّة، بدعم من الحكومات الإقليميّة.

 ما نعالجه هنا ليس مسألة بين حكومة السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل، هذا ليس كذلك، ولكن نعالج مستقبل المفاوضات، باعتبارها قضايا تتطلب بالتأكيد الدعم من الناس أنفسهم، لأن الشعبين هما من سيعيشان معًا، وليس الحكومة.

المونيتور: سلطنة عمان هي واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقات قوية مع الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية، وقمتم أيضًا باستضافة رئيس وزراء إسرائيل في عُمان. في حال تبلور العمليّة، هل تفكّر عمان في أمر مثل إقامة علاقات رسميّة مع إسرائيل؟

بن علوي: سوف نرى، كلّ شيء مطروح على الطاولة.

المونيتور: هل ترى أي تقدم في هذه المرحلة نحو تسوية النزاع بين الدول العربية الأربع وقطر، وماذا يعني هذا بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي؟

بن علوي: حسنًا، هذه أزمة، أزمة محلية، أزمة داخليّة. ليس لها أي صلة بأي أزمة أخرى أو غيرها - إنها أزمة خليجية محلية. ليس لديّ حاليًا أيّ مؤشرات على وجود رغبة في إتمام المصالحة لدى أيّ من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي [الأطراف] في هذه الأزمة، مع أنّ احتمال المصالحة في نظرهم موجود، ليس رغبة كاملة في المصالحة، لكنّهم لا يصنّفونها من الأولويّات. وربّما يكون ذلك صحيحًا أو غير صحيح. يتوقّف الأمر على نظرتك إليه. من الأفضل أن تتمّ المصالحة. على الأقلّ نرى مجلس التعاون الخليجي يواجه كلّ هذه التحدّيات غير البعيدة عنه. عليهم تعلّم تخطّي المشاكل أو على الأقلّ تأجيلها لبعض الوقت. وهذه عمليّة [غير واضح] هنا. تعالج دولة الكويت القضيّة، وهي تبذل جهدًا كبيرًا في كلّ [غير واضح]، صاحب السمو أمير دولة الكويت، الذي لديه موظفين في وزارة الخارجية وغير ذلك.

المونيتور: السؤال الأخير. لقد التقيت بالرئيس السوري بشار الأسد في شهر تموز/يوليو. كيف ترى تطوّر الوضع في سوريا؟

بن علوي: أعتقد أنّ الوضع واعد جدًا. ما زالوا يقاتلون بعض الجيوب الإرهابيّة في الشمال، لكن بشكل عام، يشعرون أنّ الوضع واعد للغاية ويدعو إلى التفائل. وأرى أنه تمّ الاتّفاق على اللجنة الدستورية، لذلك يجب البدء بوضع دستور جديد. قد يذهب الناس في غضون عام ربما للتصويت لممثلهم، وعندها سيعطيهم ذلك المزيد من الأمل، وسيدعو الشعب السوري إلى مزيد من التفاؤل.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : hormuz peace endeavor, oman-israel relations, yusuf bin alawi bin abdullah, gulf cooperation council, gcc, unga

Al-Monitor Staff

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept