نبض مصر

ملتقى بناة مصر... محاولات مصريّة لإعادة إعمار ليبيا والعراق

p
بقلم
بإختصار
انطلقت فعاليّات ملتقى بناة مصر فى دورته الخامسة بالقاهرة لدعم الاقتصاد المصريّ وجذب العملة الصعبة، إضافة إلى مشاريع الربط التي تعتزم مصر إقامتها مع بعض البلدان العربيّة سواء في مجال الكهرباء أم الطرق، ودعم جهود الدولة في إعادة إعمار المناطق المدمّرة التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الإرهابيّة في ليبيا والعراق.

القاهرة — انطلقت فعاليّات ملتقى بناة مصر فى دورته الخامسة بالقاهرة ، يوم الأحد في 16 حزيران/يونيو، في حضور نوّاب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانيّة، وعدد كبير من القيادات الحكوميّة، وشركات المقاولات، ورؤساء البنوك، لمناقشة ملفّ تصدير العقارات والمقاولات الذي أصبح أحد المرتكزات الرئيسيّة للدولة المصريّة فى اختراق الأسواق الأفريقيّة والعربيّة، لدعم الاقتصاد المصريّ وجذب العملة الصعبة، إضافة إلى مشاريع الربط التي تعتزم مصر إقامتها مع بعض البلدان العربيّة سواء في مجال الكهرباء أم الطرق، ودعم جهود الدولة في إعادة إعمار المناطق المدمّرة التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الإرهابيّة في ليبيا والعراق، وذلك في إطار التكامل بين الحكومة المصريّة والقطاع الخاصّ في تعزيز العلاقات الاستراتيجيّة ودعم التنمية في البلدان العربيّة الشقيقة.

وقال رئيس الاتّحاد المصريّ لمقاولي التشييد والبناء المهندس حسن عبد العزيز خلال كلمته في افتتاح ملتقى بناة مصر في ١٦ يونيو الجاري والذي حضره المونيتور: "إنّ أسواق العمل شهدت فترة من الكساد في مصر عقب أحداث كانون الثاني/يناير 2011، ووضعنا كاتّحاد خطّة شاملة لزيادة نشاط تصدير المقاولات المصريّة إلى الخارج للتعويض عن تراجع الأعمال الداخليّة المطروحة".

وأضاف عبد العزيز خلال كلمته في افتتاح ملتقى بناة مصر: "تبنّينا تدريب المقاولين وتأهيلهم وتطويرهم، بحيث يتمّ الارتفاع بقدراتهم التنافسيّة، وخاطبنا وزارتي الخارجيّة والتعاون الدوليّ، لتفعيل دور مكاتب تمثيل الخارجيّة، وقمنا بزيارة الكثير من شركات المقاولات في الدول العربيّة والأفريقيّة، وعقدنا لقاءات مباشرة مع كبار المسؤولين عن طرح مشاريع في هذه الدول."

وخلال الملتقى، استعرض رئيس اتّحاد المقاولين العراقيّين والعرب علي فاخر سنافي ورئيس اتّحاد المقاولين في ليبيا عبد المجيد كوشير، المشاريع التي تنفّذها الحكومتان العراقية والمصرية في إطار خططهما لإعادة الإعمار، والإجراءات الضروريّة اللازمة لتطوير الاستثمارات في قطاع التشييد والبناء وتحقيق التنمية المستدامة في الدولتين، والإطارات اللازمة لمشاركة الشركات المصريّة في عمليّة إعادة الإعمار بالعراق .

وعن مدى احتياج بلاده إلى العمالة المصريّة، وإقامة العديد من المنشآت الصناعيّة والتجاريّة والسياحيّة لاستكمال إعمار ليبيا، قال رئيس اتّحاد الغرف التجاريّة الليبيّة محمّد الرعيض في اتّصال هاتفيّ مع "المونيتور": "سواعد أشقّائنا المصريّين أولى من العمالة الأجنبيّة في اعادة اعمار ليبيا، إضافة إلى أنّ عودة الاستثمارات ستساهم في زيادة حجم التبادل التجاريّ بين مصر وليبيا والذي كان انخفض من مليار و377 مليون دولار إلى 455 مليون دولار فقط في عام 2013 ، وذلك بسبب عدم فتح اعتمادات وتأخّر سداد المديونيّات إلى جانب معوقات عبور الحاويات".

وأشار الرعيض إلى أنّ العمالة المصريّة لها الأولويّة في إقامة المشاريع وبناء المصانع والمدن التي دمّرتها الحروب، موضحاً أنّ المناخ الليبيّ حاليّاً هو أنسب مناخ للعمالة المصريّة وأنّه لا بدّ من استغلاله جيّداً، وذلك لحاجاتها إلى سواعد وخبرات المصريّين في مساعدة أبناء ليبيا لإعادة إعمارها.

وأكّد الرعيض في تصريحه إلى "المونيتور" أنّ "الأوضاع في ليبيا الآن أفضل بكثير عمّا كانت عليه خلال السنوات العجاف الماضية، فهناك حكومة مستقرّة وهناك قوّات مسلّحة تسعى إلى فرض الأمن والأمان في ربوع الوطن"، مشدّداً على أنّ "ليبيا ليست دولة حاضنة للإرهاب كما تصوّرها وسائل الإعلام المختلفة، وتضرّرنا كثيراً ممّا يحدث في المنطقة العربيّة من إرهاب بشريّ واقتصاديّ".

وفي 17 آذار/مارس 2019، عقدت الحكومتان المصريّة والليبيّة اتّفاقيّة لتنظيم دخول العمالة المصريّة إلى ليبيا، فى إطار الخطّة المعلن عنها لإعادة إعمار ليبيا، وتمّ الاتّفاق بين الجانبين على أن يكون هناك مكتبان للتنسيق، أحدهما في مدينة السلوم المصريّة على الحدود والآخر فى مدينة مساعد الليبيّة.

وبحسب وسائل إعلام يحتاج العراق إلى مئة مليار دولار لإعادة إعمار المحافظات المتضرّرة، بينما تحتاج ليبيا إلى مئة مليار دولار أيضاً لإعادة إعمارها، بحسب تقديرات البنك الدوليّ، وهو ما يشير إلى ضرورة مشاركة شركات مواد البناء المصريّة في سدّ الاحتياجات المتزايدة للشركات العاملة فى مجالات البنية التحتيّة والتشييد والبناء فى الدولتين من مواد البناء، وهو ما يرفع من حجم الفرص الاستثماريّة للشركات المصريّة وحجم الطلب على العمالة المصريّة، فى ظلّ التعهّدات الماليّة التى قدّمها عدد من الدول لإعادة إعمار الدولتين.

وعلى هامش الملتقى، كشف رئيس اتّحاد المقاولين العراقيّين والعرب سنافي لـ"المونيتور" عن إعداد مسوّدة مذكّرة بالتعاون مع الاتّحاد المصريّ لمقاولي التشييد والبناء، لمخاطبة مجلس الوزراء العرب للمطالبة خلال العام الجاري ،بوضع الأولويّة لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في الدول العربيّة، وأكّد أنّه ليس من المنطقيّ في ظلّ الخبرة الكبيرة التي تتمتّع بها الكثير من الشركات العربيّة سواء في مصر أم السعوديّة أم الكويت، أن تتولّى شركات المقاولات الصينيّة عمليّات إعادة الإعمار في الدول العربية.

ودعا سنافي الشركات المصريّة كافّة للتعامل بجدّيّة مع الملفّ العراقيّ لإعادة الإعمار، مؤكّداً تعافي بلاده من كافة المعوقات التي كانت تعرقل الاستثمار هناك.

وأكد "سنافي" ان بلاده أصبحت جاهزة للبدء بإعادة الإعمار في المدن المتضرّرة من الحروب ، مشيراً إلى أنّه تمّ تخصيص مئة مليار دولار لتنفيذ عمليات البناء والاعمار.

ولفت إلى أنّ بلاده تطرح العديد من الفرص الاستثماريّة في المجال العقاريّ، حيث تحتاج إلى نحو 3 ملايين وحدة سكنيّة، ومن المنتظر زيادتها خلال الفترة المقبلة بنسبة 75%، فضلاً عن مشاريع البنية التحتيّة التي تحتاج إلى كثير من العمل نظراً إلى نسبة تضرّرها التي تتراوح بين 60 و70%، إضافة إلى مشاريع أخرى في قطاعات الاتّصالات والكهرباء وغيرها.

قال نائب رئيس الغرفة التجاريّة للتوظيف في القاهرة عبد الرحيم المرسي إنّ هناك مطالب عدّة من قبل الشعب الليبيّ، بالعمالة المصريّة من أجل إعادة إعمار دولته، نظراً إلى عدم وجود عمالة مصريّة في ليبيا لما تمرّ به الدولة من عدم استقرار في الأوضاع الأمنيّة.

وأشار المرسي في تصريح إلى "المونيتور" إلى أنّ أجر العامل اليوميّ يتعدّى الـ200 دينار ليبيّ أي ما يعادل الـ3 آلاف جنيه، لذلك العامل المصريّ في حاجة إلى العمل في السوق الليبيّ.

وأكّد المرسي أنّ اتّحاد المقاولين في مصر حرص في الفترات الماضية على تذليل العقبات أمام التحدّيات كافّة التي تواجه زيادة أعمال المقاولات في الخارج، عبر دعم عمليّات التأهيل الشامل للمطوّرين، فضلاً عن تفعيل دور المكاتب الخارجيّة للبناء والتطوير.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept