نبض فلسطين

فلسطينيّة تؤسّس شركة لحلّ مشاكل الأمّهات العربيّات "أون لاين"

p
بقلم
بإختصار
نجحت نور الخضري من غزّة في إنشاء شركة "مامي هيلبر" الحائز على جوائز عبر تجربتها الخاصة في شيكاغو، حيث أنجبت ابنا في عام 2014. وإذ كانت بعيدا عن عائلتها، لجأت إلى مصادر باللغة الإنجليزية والبحوث حول كيفية تربية الطفل.

قطاع غزّة – مدينة غزّة: نجحت نور الخضري من غزّة في إنشاء شركة "مامي هيلبر" الحائز على جوائز عبر تجربتها الخاصة في شيكاغو، حيث أنجبت ابنا في عام 2014. وإذ كانت بعيدا عن عائلتها، لجأت إلى مصادر باللغة الإنجليزية والبحوث حول كيفية تربية الطفل.

وقالت لـ"المونيتور": "تفاجأت بالكثير من المراجع التربويّة والدراسات الخاصّة بالأمّهات في أميركا وأوروبا التي تنشر على وسائل الاعلام المكتوبة الالكترونية والمجلات التي تخص عالم المرأة، فهي متطوّرة ومعمّقة وموثّقة في معلومات علميّة وأسماء المشرفين على الدراسات والمعلومات، مقارنة مع المحتوى العربيّ الذي وجدته ضعيفاً جّداً، والكثير منه مجهول المصادر".

وبعد عودتها إلى غزّة في نهاية عام 2015، بدأت الخضري تفكّر بمشروع إنشاء شركة يغيّر المفاهيم الخاطئة عند الأمّهات العرب، وتقدّم فيه استشارات عبر استشاريّين تربويّين وسلوكيّين وآخرين للتغذية، ويقتصر عملهم على دعم الأمّهات وتقديم جلسات استشاريّة "أون لاين"، إلى جانب تقديم محتوى مقالات وفيديوهات كإرشادات للأمّهات عبر الموقع.

لقد حصل مشروع الخضري على أفضل ثاني مشروع رياديّ ضمن الحدث العالميّ "ستارت أب إسطنبول"، الذي استهدف المشاريع الرياديّة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا في تشرين الأوّل/أكتوبر من العام الحاليّ.

درست الخضري، وهي المديرة التنفيذيّة للشركة، الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلاميّة، وعملت في مجال إنتاج الأفلام وإخراجها وكتابة سيناريوهات أفلام الكارتون في "وحدة زيتون للرسوم المتحرّكة" بغزّة على مدار 4 سنوات ودرست الماجستير في جامعة دي باول في شيكاغو.

أنجبت الخضري ابنها باسم في شيكاغو، وبدأت تعيش مرحلة الأمومة مكتئبة لأنّها بعيدة عن عائلتها في فلسطين.

وبعد عودتها إلى غزّة، بدأت تدوّن على مواقع التواصل الاجتماعيّ حول قضايا الأمومة ويوميّاتها مع ابنها. كما كانت تنتقد الأساليب التقليديّة في مجال التربية في فلسطين، وحظيت بمتابعة الأمّهات الفلسطينيّات والعربيّات، إلى جانب أمّهات عربيّات مغتربات في بلدان غربيّة، وتلقّت الكثير من الاستفسارات حول بعض النصائح التربويّة وقضايا الأمومة. وبعدها، قرّرت تأسيس شركة استشارات لقضايا الأمومة العربيّة، وعرضت مشروعها على حاضنة الأعمال الرياديّة "غزة سكاي جيجز"، وتلقّت دعماً لتأسيس الشركة في نهاية العام الماضي، وبدأت بتطوير الفكرة وباستقطاب فريق عملها، وأسّست موقعها الإلكترونيّ "مامي هيلبر" وتطبيقاً على متجر جوجل، حيث يمكن للأمّ العربيّة أن تطلب استشارة في التغذية الصحيّة وأخرى سلوكيّة ونفسيّة أو حول اضطرابات توحّد الأطفال أو استشارات متعلّقة بذوي الحاجات الخاصّة، وتضع بريدها الإلكترونيّ ورقمها المباشر ليتمّ التواصل معها مباشرة للقيام بجلسة مدّتها 25 دقيقة.

وقالت: "إنّ دافعي الأكبر من هذا المشروع، أنّي أمّ بحثت واستفدت من التجارب الصحيحة، ويجب عليَّ أن أفيد السيّدات العربيّات، لا الاقتصار على الفلسطينيّات فقط، فهناك بعض قضايا التربية الخاطئة في التعامل مع الأبناء".

تضمّ الشركة عدداً من الاستشارييّن الفلسطينيّين ومن دول عربيّة، وإنّ تكلفة الجلسة الواحدة 15 دولاراً يتمّ دفعها عبر وسيلة دفع إلكترونيّ أو بطاقات الإئتمان، وهي تشير إلى أنّ ثكلفة الاستشارات خارج موقع الشركة في الوطن العربيّ تتجاوز الـ100 دولار.

الكثير من العادات والتقاليد العربيّة لا تشجّع على أن تأخذ الأمّ استشارة من اختصاصيّين، ويرى بعض الناس في المجتمعات العربيّة أنّ الاستشارات يجب أن تؤخذ من جدّات مسنّات من العائلة، وهو من الأمور الخاطئة، كما قالت.

على مدار الـ4 أشهر من الانطلاق الرسميّ للشركة والموقع، تمّ تقديم أكثر من 400 مقال أعدّت عبر ترجمة دراسات وأبحاث خاصّة في قضايا الأمومة والأسرة.

ويتكوّن طاقم الشركة من 12 فرداً، إذ يعمل إلى جانبها 3 مبرمجين و3 كتّاب محتوى وواحد لخدمة العملاء ومصمّم واحد ومحرّر فيديو ومنسّقة استشاريّين، ومطوّر ويب.

يستقبل الموقع استشارات مختلفة من الدول العربيّة، أهمّها من الإمارات العربيّة المتّحدة والسعوديّة والأردن ومصر وفلسطين، إضافة إلى مئات الزوّار يوميّاً للتصفّح. أمّا طلبات الاستشارات فتفوق يوميّاً الـ10 طلبات، ويسجّل شهريّاً عشرات آلاف الزيارات لتصفّح المقالات والنصائح وطلبات الاستشارة. وإن ّأبرز قضايا الاستشارات هي استشارات نفسيّة للأمّهات وأخرى متعلّقة بسلوكيّات الأطفال العنيفة أو المراهقين.

وقالت لـ"المونيتور" ألاء إسعيد، وهي كاتبة محتوى ومترجمة في الشركة، تطّلع يوميّاً على أهمّ المواضيع المنشورة في المجلاّت والمواقع الاجتماعيّة باللغة الإنكليزيّة المتعلّقة بعالميّ الأسرة والأمّ، لترجمتها ونشرها على الموقع: "نقوم بالبحث يوميّاً عمّا هو جديد لجعل حياة الأمّ العربيّة أسهل في مواجهة الصعاب".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

أمجد ياغي صحافي من فلسطين مقيم في غزة، عملت مراسلًا لعدة صحف منها الاخبار البنانية والعربي الجديد ومجلات عربية، ومراسل لقناة كربلاء العراقية والتلفزيون القطري وتلفزيون امواج الرياضي، واعمل حالياً صحافي حر ومعلق صوتيات، وأجريت عدة تحقيقات استقصائية متعلقة في قضايا الفساد وسير قطاع العدالة في غزة، وحصلت على أربعة جوائز محلية عن تحقيقات كشفت قضايا فساد وانتهاكات حقوق لفئات المرأة والطفل، وترشحت لجائزة الصحافة العربية عن فئة الشباب لعام 2015

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept