«البطاقة الذكية للفلاح » ضربة من الحكومة المصرية لمافيا الدعم

قامت وزارة الزراعة والإنتاج الحربي بتوقيع بروتكول تعاون مشترك لتنفيذ وتشغيل بطاقة الكترونية تحتوي على بيانات الفلاح وما يملكه من حيازات زراعية وهو ما قوبل بترحيب من الخبراء العاملين في المجال الزراعي باعتبار أنها خطوة مهمة للسيطرة علي السوق السوداء ووصول الدعم لمستحقيه كما أثارت التخوف لدي البعض من أن هناك العديد من الفلاحين ليس لديهم حيازة بل يستأجرون من الملاك وكذلك يستصلحون الأراضي الصحراوية من الدولة دون تملك

al-monitor .

المواضيع

technology, subsidies, land ownership, farmers, corruption, agriculture sector, agriculture ministry

يول 5, 2016

القاهرة - في 19 يونيو الجاري وقعت كلا من وزارة الزراعة والإنتاج الحربي بروتكول تعاون مشترك شهده الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي لتنفيذ وتشغيل منظومة الحيازة  الإلكترونية "كارت الفلاح الذكي"وهو بطاقة الكترونية يدون عليها اسم ورقم قومي للفلاح وتحتوي علي ما يمتلكه من أرض زراعية وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه من الفلاحين ومحاولة حصر أعداد الفلاحين والحيازات الزراعية لإنشاء قاعدة بيانات ضخمه تمهد لضم الفلاحين لمشروع التأمين الصحي وتوفير معلومات دقيقة لرسم السياسات الإستراتيجية للزراعة في مصر.

يأتي ذلك في ظل أزمات متعددة تواجه القطاع الزراعي المصري يعاني خلالها الفلاح المصري من عدم وجود تأمين صحي ورعاية اجتماعية , وتسرب الأسمدة في السوق السوداء وعدم توافر سلالات صالحة للزراعة بأسعار مناسبة , أضيف إليهم مؤخرا أزمة الري, مما ينذر بأوضاع كارثيه على هذا القطاع الحيوي الذي يعمل به 52 % من القوي العاملة في مصر.

عن هذا الشأن تحدث وزير الزراعة عصام فايد لـ "المونيتور" قائلا: "أن هذا المشروع هو نتاج تعاون وزارات الزراعة، والتخطيط ، والمالية، والإنتاج الحربي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث تم رصد مبلغ 357.5 مليون جنيه، كدعم لمشروع الحيازة الذكية للمزارعين، من وزارتي المالية والتخطيط، ، وتقدم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستشارات الفنية اللازمة للمشروع، وتتولي مسئولية تنفيذه وزارة الإنتاج الحربي"

وأضاف فايد أن وزارة الإنتاج الحربي سوف تتيح خدمات مراكز الاتصال المركزي المتاحة لديها لتقديم الدعم الفني للمنظومة وكذلك إتاحة مراكز الاتصال الخاصة لتقديم الدعم لأصحاب الحيازات من خلال خدمة " call center " على مدار أربعة وعشرون ساعة ,وكذلك طباعة 7 مليون استمارة حيازة بحد أقصي 3 طابعات , ومن ثم سوف تقوم بتسجيل البيانات المسجلة في الاستمارات في قاعدة البيانات الجديدة خلال فترة زمنية لا تتجاوز تسعة أشهر من الحصول علي الدفعة الأولي التي تقدر بـ 85 مليون جنية سوف يتم سدادها مطلع يوليو القادم .

وأوضح فايد أن وزارة الزراعة من خلال المديريات الزراعية سوف تقوم بالتأكد من صحة تلك الاستمارات واعتمادها وبعد ذلك سوف يتم إصدار كروت حيازة تسلم للفلاحين خلال شهر من اعتماد الاستمارات عن طريق المديريات والإدارات الزراعية

وشدد فايد على أن المشروع يهدف للقضاء على الفساد الإداري الموجود بوزارة الزراعة , عدم التلاعب بالحيازات الورقية من قبل الموظفين, وصول الدعم المستحق للمزارع مباشرة حيث أنه لوحظ دخول وسطاء بين وزارة الزراعة والفلاحين لإلتهام جزء من كعكة الدعم فعلي سبيل المثال عند توريد القمح المحلي قام عدد من التجار بتوريد كميات كبيرة علي أنهم مزارعين للاستفادة من الدعم , ولفت فايد النظر إلي أن وزارة الزراعة سوف تبدأ العمل بمحافظة الإسماعيلية كمحافظة استرشادية

فيما قال د. أحمد أبو اليزيد رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة لـ "المونيتور" أن توفير قاعدة بيانات قومية دقيقة  بكافة الحيازات الزراعية علي مستوي الدولة وحصر وميكنة المحاصيل الزراعية خلال المواسم المختلفة مؤشر لصانع القرار على مستوى الجمهورية لإتخاذ القرارات الصحيحة وتوجيه المنظومة الزراعية

ولفت أبو اليزيد النظر إلي أن ليس كل حائز للأرض هو المزارع لأن مصر ينتشر بها ظاهرة أن يقوم المزارع باستئجار قطعة أرض لفترة معينة مقابل إيجار سنوي للمالك لا يتحمل فيه المالك أي عناء ويتحمل خلالها المزارع كل المخاطر وهو ما روعي عند تصميم قاعدة البيانات الجديدة حتى لا يتم إغفال حق الفلاح المزارع وكذلك تتماشي قاعدة البيانات مع القوانين الموجودة والخاصة بعدم تملك الأرض المتاحة للاستصلاح الزراعي

وفيما يخص إسناد مشروع " الكارت الذكي للفلاح " لوزارة الإنتاج الحربي علي الرغم من أن الدولة تبنت مشروع مشابه لصرف السلع التموينية ولم تتدخل فيه وزارة الإنتاج الحربي قال أبو اليزيد "أن الخبرات السابقة والإمكانيات الهائلة لوزارة الإنتاج الحربي بالإضافة لخطورة وسرية بيانات الحيازة الزراعية على الأمن القومي رجحت كفة ميزان وزارة الإنتاج الحربي علي القطاع الخاص"

فيما قال  فريد واصل نقيب الفلاحين لـ "المونيتور" " الحيازة الإلكترونية ضمان للفلاح في أخذ حقه الممنوح من الدولة في صورة دعم وأن البطاقة الورقية كانت مثالا لإهدار هذا الدعم في بعض الأحيان وعدم وصوله لمستحقيه من الفلاحين وأنها تشبه بطاقة التموين الذكية يحصل بموجبها الفلاح علي الدعم وللفلاح الحرية في اخذ أي نوع من الأسمدة أو البذور متى شاء دون إهدار لهذا الدعم .

وأضاف واصل أن الحيازة الإلكترونية بمثابة قاعدة بيانات للدولة من ناحية حصر للأراضي والأصناف المزروعة وأن هذا يعد تطوير في المنظومة الزراعية .

وتابع واصل منظومة الحيازة الإلكترونية ستكلف الدول ملايين وإذا ما بدأت بالطريقة التي عليها الآن ستكون منظومة فاشلة إذا ما تم استخراج البطاقة وتسليمها للفلاح دون تأهيل الأفراد المنوط بهم التعامل مع تلك البطاقة من فلاحين وجمعيات زراعية في ظل عدم وجود أداة ربط بين الجمعيات وبعضها وإداراتها غير أن موظفي الجمعيات حاليا لا يصلحوا لإدارة المنظومة

وأوضح واصل اتفقت مع وزارة الزراعة على عقد اجتماع الأسبوع القادم للوصول إلى آليات إدارة المنظومة الجديدة للوقاية من الفشل الذي قد يحدث بحضور بعض الفلاحين .

واستطرد واصل  لابد لهذه البطاقة أن تؤدي الغرض التي استحدثت من أجلة وان ينتفع بها الفلاح وان مشاكل الفلاح ليست فقط في السماد وان مشكلة السماد مشكلة بسيطة مقارنة بعدم تسويق المنتج الزراعي للفلاح و على الوزارة أن تفكر في تسويق المنتج للفلاح بدلا من استحداث تلك الحيازة  مثال لذلك زراعة القطن هذا العام 90 ألف فدان من 500 ألف فدان في 2010  نتيجة تحمل المزارعين خسائر فادحة نتيجة عدم القدرة علي تسويق المحصول .

يعد استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في تحسين ظروف الفلاح المصري خطوه محمودة من جانب الحكومة المصرية ونواه لحل العديد من المشكلات التي لا ترتبط بالبطاقة الذكية مثل ديون الفلاحين للبنوك وكذلك عدم وجود آليات لتسويق المحصول

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو