هل يتمني السيسي فوز " ترامب " في انتخابات الرئاسة الامريكية ؟

تعددت الاراء والتحليلات حول الاجابة على السؤال " من الافضل للنظام الحاكم في مصر فوز  ترامب ام هيلاري كلينتون بمنصب الرئيس الامريكي "، ويعتبر الكثير أن مواقف وتصريحات ترامب ضد جماعة الاخوان تمثل عامل مشترك بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكن يظل موقف المرشح الجمهوري من المسلمين مصدر تخوف لدوائر الحكم والسياسيين في مصر . ربما تمر الانتخابات الرئاسية الامريكية ولا يعلن الرئيس...

al-monitor .

المواضيع

terrorism, presidential elections, hillary clinton, egyptian muslim brotherhood, egyptian foreign policy, donald trump, barack obama, abdel fattah al-sisi

يول 10, 2016

تعددت الاراء والتحليلات حول الاجابة على السؤال " من الافضل للنظام الحاكم في مصر فوز  ترامب ام هيلاري كلينتون بمنصب الرئيس الامريكي "، ويعتبر الكثير أن مواقف وتصريحات ترامب ضد جماعة الاخوان تمثل عامل مشترك بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكن يظل موقف المرشح الجمهوري من المسلمين مصدر تخوف لدوائر الحكم والسياسيين في مصر .

ربما تمر الانتخابات الرئاسية الامريكية ولا يعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن موقفه من دعم أي من المرشحين حرصا على العلاقة مع الرئيس الامريكي القادم، لكن  أغلب مواقف والرؤي التي يطرحها دونالد ترامب المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري تشير أن ثمة أراء مشتركة و أفكار تجمعه مع الرئيس المصري أبرزهم الموقف من جماعة الاخوان،  حيث وصف ترامب جماعة الاخوان بالمتشددة في خطاب له اتهم فيه هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي بمساعدة الاخوان للوصول للحكم على حساب الرئيس الأسبق مبارك قائلا " في  مصر ساعدت  كلينتون على الإطاحة بنظام صديق واستبدلته بنظام متشدد تابع للإخوان المسلمين، وقد تمكن الجيش المصري من استرداد السيطرة لكن كلينتون فتحت علبة الشرور الخاصة بالإسلام المتطرف" ، و أتهم ترامب الرئيس الامريكي أوباما بمساعدة الاخوان حيث قال " دعم أوباما عزل نظام صديق في مصر دخل في معاهدة سلام طويلة الأمد مع إسرائيل، ثم ساعد في جلب الإخوان المسلمين إلى السلطة بدلا منه " ،  وهو موقف يتوافق مع قناعات الرئيس المصري من جماعة الاخوان المسلمين .

التقارب في المواقف من جماعة الاخوان المسلمين بين المرشح الجمهوري ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي أشارت له عدة تقارير صحفية  منها من وصف الرئيس السيسي  أنه من ضمن 5 زعماء يستفيدون من رئاسة ترامب لامريكا بسبب الموقف المشترك ضد جماعة الاخوان و ما ينادي به كلاهما بــ" الحرب ضد التطرف ".

و لعبت تصريحات كلينتون و ترامب تجاه النظام الحاكم في مصر دورا في تحديد المرشح المفضل لرئاسة أمريكا لدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ففي شهر ديسمبر 2015  قالت هيلاري كلينتون خلال مناظرة على الهواء مع منافسيها داخل الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز عن النظام الحاكم في مصر " رأينا ما حدث في مصر، لقد حذرت من سقوط سريع لمبارك، وها نحن الآن مرة أخرى مع ديكتاتورية عسكرية بشكل جوهري"، في الوقت الذي صرح فيه  الدكتور وليد فارس - المستشار العربي للمرشح الأمريكي دونالد ترامب خلال مداخلة هاتفية لاحد البرامج التليفزيونية بمصر " أنه  تحدث مع الأخير في أمر مصر وقواتها المسلحة والرئيس عبد الفتاح السيسي ، وكان  موقف "ترامب" إيجابيًا جدًا تجاه النظام الحالي في مصر ، وإن "ترامب" يعتقد أن جماعة الإخوان هي جماعة إرهابية وينبغي تصنيفها هكذا داخل أمريكا.

وبالرغم من التوافق في التصريحات والمواقف بين المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الامريكية والرئيس عبد الفتاح السيسي، الا أن تصريحات الاول حول المسلمين أثرت على شعبيته بالشارع المصري، خاصة بعد بيانه في ديسمبر 2015  عقب  هجوم سان برناردينو الذي دعا فيه بمنع "شامل وكامل" للمسلمين من دخول أمريكا،  ومراقبة المساجد وتأسيس قاعدة بيانات للمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية، و هو ما كشفه  استطلاع أجراه معهد السياسة والاستراتيجية التابع لمركز هرتزليا متعدد التخصصات لراي المواطنين في مصر والسعودية تدني الدعم للمرشح الجمهوري ترامب في البلدين، وفسر مدير معهد السياسة والاستراتيجية اليكس مينتز المشرف على الاستطلاع، "أن معدلات التأييد المتدنية لترامب تأتي على الاغلب نتيجة لتصريحاته التحريضية تجاه المسلمين"، لكن المستشار العربي لترامب  الدكتور وليد فارس أوضح في تصريحات صحفية له  أن مرشحه لم يكن يقصد الاساءة للمسلمين مستعينا بتصريح له سابق  قال فيه  «سأمد يدى عميقا فى العالم العربى لأجد شركاء وحلفاء لنعمل سويا على مواجهة التطرف»، و أكمل  فارس " أن  مشكلة ترامب أنه لم يكن يمارس السياسة من قبل فتخونه الألفاظ، وحينما قال ذلك عن المسلمين كان يقصد الإرهابيين لكنه اخطا بدون قصد  وذكر المسلمين دون تحديد " .  

ويظل موقف ترامب من الاخوان سبب في تأييد الكثير له في مصر سواء من النظام الحاكم أو المعارضون لجماعة الاخوان ومن أبرز من أعلنوا تأييدهم لترامب المليادير المصري المعروف المهندس نجيب ساويرس الذي أكد أنه يدعم ترامب لان كلينتون تدعم الاخوان .

وردا حول مدي استفادة النظام الحاكم  في مصر أكثر حال فوز هيلاري كلنتون ام ترامب برئاسة أمريكا قال  نبيل فهمي وزير الخارجية السابق خلال حوار سابق له مع المونتيور  " إنّ النبرة الّتي يتحدّث ترامب عن الإسلام والمسلمين غير مقبولة وتحمل إساءة كبيرة للغير. أمّا المرشّحة الرئاسيّة هيلاري كلينتون فتختار كلماتها بدقّة، وهي "سياسيّة مخضرمة" بكلّ ما يعنيه ذلك إيجابيّاً وسلبيّاً. وللأسف الشديد، تعتبر الدول العربيّة بغالبيّتها، وخصوصاً الخليجيّة، أنّ المرشّح الجمهوريّ أفضل لها من المرشّح الديموقراطيّ لإرتباط الأوّل بقطاع الأعمال والبترول، ولا أتّفق مع ذلك الرأي تماماً، وأفضّل النظر إلى مواقف المرشّحين والظروف المحيطة، لتحديد أيّهما أفضل. وما أريد أن أؤكّده أنّ مواقف المرشّحين ستتغيّر بالطّبع بعد الإنتهاء من الإنتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، ولكن هل سيكون التغيير نحو الأفضل أم الأسوأ؟ هذا هو السؤال، ولا يعتمد ذلك على الرئيس الأميركيّ المقبل، بقدر ما يعتمد على الحال المصريّة والعربيّة، فكلّما ازداد الإستقرار في مصر واستعادت نشاطها الإقليميّ، كلّما اهتمّت الدول بالتّعاون معها ومراعاة آرائها في الشرق الأوسط. أمّا إذا لم تتحسّن الأوضاع العربيّة، وخصوصاً المصريّة، فلا جمهوريّ سيريحنا ولا ديموقراطيّ".

ويؤكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق في تصريحات له لــ( المونتيور)، " ان الدول العظمي مثل أمريكا الرئيس فيها يسير وفقا لسياسات عامة تضعها مؤسسات الدولة و بعض القوي  المؤثرة في الحياة السياسية، وربما يلعب الرئيس دور في تغيير الاسلوب لكن تظل السياسة ثابتة" ، موضحا أن التصريحات التي يطلقها المرشحين ليست دليل قاطع حول أدائهم بعد الفوز فمثلا الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن لم تكن تصريحاته أثناء ترشحه توحي بأنه سينتهج تلك السياسات المتطرفة ضد المنطقة العربية أثناء فترة رئاسته للولايات المتحدة .

وأكمل بيومي " أن هيلاري كلينتون تعي قضايا المنطقة العربية  ولديها خبرة واسعة في التعامل معها على عكس ترامب " المتطرف" ، لكن من يتفاوض مع ترامب سواء النظام المصري الحاكم أو غيره من الانظمة في العالم  سيستفيد من تطرفه لان مواقفه واضحة  ومعلنة وشعبيته يستمدها من تطرفه" .

ويري السفير عبدالرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق بواشنطن في تصريحات صحفية له  أن تولي هيلاري كلينتون رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، سيكون في كل الأحوال أفضل من حكم ترامب مرشح الحزب الجمهوري، رغم أن لها بعض المواقف غير الجيدة من مصر والعالم العربي، مضيفا أن  سياسة "كلينتون" مع مصر والعرب ستكون امتدادا لسياسة باراك أوباما مع تلافي الأخطاء التي وقعت فيها الأخير، وبالتالي ستكون أكثر هدوءا وثباتا، على عكس ترامب المعروف بنزعاته العنصرية ضد العرب والمسلمين " .

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو