المرشّح الرئاسيّ السّابق صباحي يقود انقلاباً ضدّ تحالف 30 يونيو

يقود المرشّح الرئاسيّ المصريّ السّابق حمدين صباحي انقلاباً شرساً على نظام الرّئيس عبد الفتّاح السيسي، الّذي أعلن معارضته للممارسات الحاليّة في التّعامل الأمنيّ مع الطلاّب وسجن النّاشطين السياسيّين من الشباب وما يتمّ من أعمال تعذيب في السجون . وأعلن صباحي تشكيل هيئة طالبيّة من شباب التيار الشعبي والذي ينتشر في الجامعات المصرية لتكون معبرة عن نبض شباب الجامعات ومطالبهم الخاصة بالحقوق...

al-monitor .

المواضيع

youth movement, road map, mohammed morsi, january 25 revolution, hamdeen sabahi, egypt, april 6 movement, abdel fattah al-sisi

ديس 15, 2014

يقود المرشّح الرئاسيّ المصريّ السّابق حمدين صباحي انقلاباً شرساً على نظام الرّئيس عبد الفتّاح السيسي، الّذي أعلن معارضته للممارسات الحاليّة في التّعامل الأمنيّ مع الطلاّب وسجن النّاشطين السياسيّين من الشباب وما يتمّ من أعمال تعذيب في السجون .

وأعلن صباحي تشكيل هيئة طالبيّة من شباب التيار الشعبي والذي ينتشر في الجامعات المصرية لتكون معبرة عن نبض شباب الجامعات ومطالبهم الخاصة بالحقوق والحريات في دولة ديموقراطية مدنية اي بعيدا عن ممارسات طلاب الجامعات المنتمين الى التيار الذي ينادي بنظام حكم دولة اسلامية

ويأتي ذلك بالتّزامن مع تظاهرات أعلنها شباب 6 أبريل تبدأ بالحشد خلال أيّام وتستمرّ حتى ذكرى ثورة 25 ينايرمن دون أن يتم تحديد تاريخ محدد لذلك، احتجاجاً على السياسات الحاليّة في مصر،

وفي ضوء انضمام صباحي إلى موجة الاعتراضات الحاليّة في مصر على حكم القضاء المصريّ ببراءة مبارك ونجليه ورجال نظامه من التّهم الّتي كانت قد وجّهت إليهم في قضايا قتل المتظاهرين ونهب المال العام وتصدير الغاز إلى إسرئيل.

واتّهم صباحي تنسيقيّة 30 يونيو، وهي التّحالف الذي أسقط الرّئيس الإخوانيّ محمّد مرسي، وانضمّ إلى المجلس العسكريّ لتفويضه بوضع خارطة الطريق المصريّة، بأنّها تسلّم الثورة، مرّة أخرى، إلى مبارك ونظامه،

ويأتي ذلك رغم أنّ صباحي، يعتبر أحد أهمّ الشركاء في تنسيقيّة 30 يونيو، الّتي تتشكّل من 35 حزباً وحركة سياسيّة وثوريّة مصريّة.

إنّ حزب التيار الشعبيّ، وهو قيد التّأسيس ويقوده صباحي، أصدر بياناً عقب إصدار حكم البراءة على مبارك يشجّّع فيه أعضاءه الرّاغبين في الخروج إلى الاحتجاجات والتّظاهر، مطالبا القوى السياسيّة والشبابيّة المنتمية إلى الثورة بتوحيد موقفها للتصدّي للمسار الحاليّ ومحاولات القضاء على ثورة 25 يناير وتشويهها.

هذا الهجوم والانقلاب على تنسيقيّة 30 يونيو والسياسات الحاليّة للنّظام المصريّ لم تكن فقط من التيّار الشعبيّ الذي يمثّله صباحي، بل كان موقفاً جماعيّاً لبقيّة أحزاب التّحالف الديموقراطيّ في مصر، وهي 7: الكرامة، المصريّ الديموقراطيّ، التّحالف الشعبيّ الاشتراكيّ، العدل، مصر الحريّة، الدستور، إلى جانب حزب التيّار الشعبيّ الّذي هو قيد التّأسيس.

وهدّدت غالبيّتها بالانسحاب من دعم خارطة الطريق، الّتي تمّ وضعها بمعرفة القوّات المسلّحة المصريّة يوم عزل مرسي. وعلى أثرها، تمّ وضع الدستور المصريّ المعمول به حاليّاً وإجراء الانتخابات الرئاسيّة التي فاز بها المشير عبد الفتّاح السيسي.

ورهنت هذه الأحزاب قرارها النهائيّ في شأن هذا الانسحاب من دعم خارطة الطريق المصريّة بمدى الاستجابة إلى مطالبها. وقالت رئيسة حزب الدستور هالة شكر الله خلال مؤتمر صحافيّ عقد في مقرّ الحزب يوم 1 ديسمبر في أعقاب صدور الحكم ببراءة مبارك: "إنّ قرار الانسحاب من خارطة الطريق سيتّخذ بناء على ما ستسفر عنه الأحداث المقبلة ومدى الإستجابة إلى مطالب الأحزاب والقوى السياسيّة".

وأكّدت شكر الله أنّه سيتمّ الضغط بكلّ الوسائل لعدم عودة نظام مبارك.

هذه التحرّكات التي يقودها صباحي ضدّ الأوضاع الحاليّة في مصر، وتهديده بالتّصعيد والانسحاب من استكمال خارطة الطريق المصريّة، جعلته محلّ هجوم وانتقادات واسعة في الأوساط الإعلاميّة والسياسيّة الدّاعمة للنظام، الّـتي اتّهمته باستغلال حكم براءة مبارك للعودة إلى دائرة الضوء من خلال اللّعب على مشاعر الشباب بهذه الدعوات إلى التّصعيد. كما اتّهمته بالتدخّل في شؤون القضاء المصريّ بمطالبته الرّئيس بإعادة المحاكمات.

من جهته، أكّد المتحدّث باسم التيّار الشعبيّ أحمد كامل لـ"المونيتور" أنّ مطالبة حمدين صباحي رئيس الجمهوريّة بإعادة محاكمة مبارك لم يكن للتدخّل في شؤون القضاء، وإنّما بصفة امتلاك الرّئيس الحاليّ لزمام التشريع، فضلاً عن أنّه كان رئيس جهاز المخابرات الحربيّة، ويمتلك من الأدلة والوثائق الكثير في قضايا عدّة متنوّعة تثبت اتّهام مبارك في كثير من القضايا، سواء أكانت إجتماعيّة أم إقتصاديّة أم سياسيّة، وقال: "على الرّئيس أن يقدّم هذه الأدلّة الّتي ستعمل على إدانة مبارك".

أضاف: "موقفنا الرافض لاستكمال خارطة الطريق ضمن تتسيقيّة 30 يونيو سببها وجود خلل في تنفيذ الإجراءات الّتي تمّ الإتّفاق عليها بعد إسقاط نظام الإخوان".

وأشار إلى أن هناك "سلسلة من القوانين التي أصدرها الرّئيس عليها الكثير من التحفّظات، وهي تمسّ الحقوق السياسيّة في المجتمع ، وخصوصاً قانون التّظاهر".

وأكّد أنّ موقف التيّار الشعبيّ من النّظام الحاليّ لم يصل بعد للمطالبة بإسقاطه مثلما حدث مع مرسي ومبارك، وقال: "رغم أنّنا نشعر بالعودة إلى أسوأ أيّام في حكم مبارك من خناق وتضييق أمنيّ على الحقوق والحريّات، فما زلنا نحاول التّفاوض والإصلاح".

وفي الوقت الذي اتّهمت فيه حركة تمرّد، وهي الشريك المؤثّر في تحالف تنسيقيّة 30 يونيو، صباحي بالتآمر مع الإخوان في دعوته إلى التّظاهر ضدّ أحكام البراءة لمبارك،

اعتبرت مها أبو بكر المتحدّثة الرسميّة باسم حزب الحركة الشعبيّة العربيّة "تمرّد"، وهو قيد التّأسيس، في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" أنّ قرار عدد من القوى السياسيّة بالانسحاب من خارطة الطريق لن يكون مؤثّرأً أو معطّلاً للخارطة.

وقالت: "لم يبق من إجراءات خارطة الطريق سوى الإنتخابات البرلمانيّة. ولذا، فإنّ انسحاب هذه القوى سيجعلها هي الخاسرة بعدم ترشيح كوادرها للمشاركة في تشكيل البرلمان المصريّ".

أضافت: "إنّ الدعوة إلى تظاهرات في الفترة العصيبة الراهنة سواء أكان باتّفاق مع الإخوان أم في شكل حسن نيّة بعيداً عنهم، فإنّه أمر بعيد عن أهدافنا التي اجتمعنا عليها في تنسيقيّة 30 يونيو بإعلاء مصلحة الوطن، مهما كانت الإختلافات في وجهات النظر".

إنّ الخلافات بين التيّارات والأحزاب السياسيّة المشكّلة لتنسيقيّة 30 يونيو، والّتي وقّعت على خارطة الطريق المصريّة، بعد سقوط نظام الإخوان، لم تكن الأولى من نوعها، إذ نشبت خلافات كهذه قبيل الإنتخابات الرئاسيّة في مصر العام الماضي 2013عندما انقسمت حول تأييد كلا المرشحين السيسي وصباحي لرئاسة مصر، إلاّ أنّ الخلاف لم يصل في المرّات السابقة إلى حدّ هذا التّصعيد والتّهديد بالانسحاب من تنفيذ خارطة الطريق.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو