مع دخول الصراع بين إسرائيل وإيران يومه الرابع، تواجه تركيا، القوة السنية الرائدة في المنطقة، مجموعة من الفرص والمخاطر.
كلما طال أمد الحرب، ازدادت احتمالية انزلاق إيران المعزولة إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى. وستتجاوز المخاطر التي تواجهها تركيا، وخاصةً في حال انهيار النظام - وهو أمرٌ مستبعدٌ حتى الآن - أي مكاسب تُحققها، في الوقت الذي تُكافح فيه لاستقرار اقتصادها الهش وإنهاء تمرد كردي مستمر منذ 40 عامًا بقيادة حزب العمال الكردستاني، وهي جماعة يسارية متمردة لها تاريخٌ من التعاون التكتيكي مع النظام الديني القمعي في إيران، رغم كراهيتها المُبطنة له.
هذا يُفسر النشاط الدبلوماسي المكثف الذي قام به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني محمود بزشكيان في محاولة للتوسط لإنهاء الصراع والعودة إلى المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وفي كلمة له عقب اجتماع مجلس الوزراء، أكد أردوغان أن تركيا منذ يوم الجمعة تُجري "جهودًا دبلوماسية مكثفة" بقيادة نفسه ووزير الخارجية هاكان فيدان لإنهاء الصراع، مُحذرًا من أن إسرائيل، التي "دمرت غزة واستأسدت على كل دول المنطقة، قد تُدرك خطأها، ولكن حينها سيكون الأوان قد فات".
يحظى أردوغان باهتمام ترامب الذي لا يحظى به إلا قلّة من القادة الأجانب، وقد تعززت هذه الصلة بتعيين توم باراك، أحد أقرب حلفاء ترامب إليه، سفيرًا لدى تركيا ومبعوثًا خاصًا إلى سوريا. وصرح مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، لموقع "المونيتور": "باراك من أكثر الشخصيات تأثيرًا حول الرئيس وأكثرها موهبة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.