تتصاعد التوترات بشأن موارد المياه بين إيران وأفغانستان، حيث برز بناء سد باشدان على نهر هريرود كأحدث نقطة اشتعال. واتهمت طهران كابول بانتهاك المعاهدات الثنائية، محذرة من أن ملء السد أدى بالفعل إلى تقليل تدفق المياه إلى المناطق الواقعة في مجرى النهر في إيران، مما أدى إلى تفاقم النزاعات الطويلة الأمد حول الأنهار المشتركة.
يتدفق نهر هريرود من جبال وسط أفغانستان إلى تركمانستان، ويمتد على طول الحدود الإيرانية مع كلا البلدين. ورغم أن سد باشدان في ولاية هرات لم يكتمل بعد، فإن ملأه أدى إلى خفض إمدادات المياه في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر في إيران.
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني، أبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "احتجاجه الشديد" على "التقييد غير المتناسب للمياه الداخلة إلى إيران" بسبب هذا المشروع، وقال إن "استغلال الموارد المائية والأحواض لا يمكن أن يتم دون احترام حقوق إيران وفقا للمعاهدات الثنائية أو المبادئ والقواعد العرفية المعمول بها".
وعلى الرغم من الانخراط العملي من جانب طهران مع طالبان، فإن شكواها بشأن نقص المياه لم تتلق رداً مرضياً من حكومة طالبان الأفغانية. ويشكل سد باشدان أحدث نقطة اشتعال في النزاعات المائية الطويلة الأمد بين البلدين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.