تل أبيب ـ في تحد للآلاف من الإسرائيليين الذين تظاهروا في مختلف أنحاء البلاد مساء الأحد وصباح الاثنين من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين الدعوات لقبول اتفاق مع حماس يتضمن أيضا الانسحاب الإسرائيلي من الحدود الجنوبية لقطاع غزة، قائلا إن مثل هذا التنازل من شأنه أن يكافئ المجموعة على قتلها ستة رهائن إسرائيليين الأسبوع الماضي.
والواقع أن ما أشعل فتيل المظاهرات الحاشدة يومي الأحد والاثنين كان انتشال جثث الإسرائيليين الستة. فبعد وقت قصير من إعادتهم إلى ديارهم من قِبَل الجيش الإسرائيلي، أكدت السلطات الإسرائيلية مقتل الرهائن قبل يوم أو يومين فقط من وصول القوات إلى النفق حيث تم اكتشافهم. وأطلق خاطفوهم النار على كل رهينة في الرقبة ومرة في الصدر. وقال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى لموقع المونيتور شريطة عدم الكشف عن هويته: "كانت عملية قتل منظمة".
لقد نجت الرهائن ـ هيرش جولدبرج بولين، وأوري دانينو، وإيدن يروشالمي، وألموغ ساروسي، وأليكس لوبانوف، وكارميل جات ـ من أسر حماس لمدة أحد عشر شهراً. وكان من المقرر إطلاق سراح بعضهم، وفقاً لوثائق أعدت أثناء المفاوضات الفاشلة السابقة بين الجانبين. ولقد أدى مقتلهم إلى كسر سد الغضب الهائل الذي تراكم بين الإسرائيليين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ففي مساء الأحد، تدفق مئات الآلاف من المتظاهرين إلى تل أبيب وغيرها من المدن والتقاطعات في مختلف أنحاء إسرائيل. وفي يوم الاثنين، أعلن مئات الآلاف إضراباً عن الطعام، واستمروا في التظاهر.
نتنياهو غير مستعد للتنازل؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.