بيروت — في الأيّام القليلة الماضية، أسبوعين تقريباً أوقفت حسابات عدد من الصحافيّين والناشطين المؤيّدين للثورة اللبنانيّة على موقع "تويتر"، الذين ينقلون أخبارها ويواكبون تحرّكات المتظاهرين يوميّاً على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ، ويرجّح غالبّيتهم أنّ حساباتهم تعرّضت إلى الهجوم من قبل مجموعة منظّمة ضدّ الثورة ومؤيّدة للسلطة. ومن بينهم الصحافيّون سلمان عنداري وميشال حجّي جورجيو وسابين يوسف، والناشطون نيكول نجّار وجاي رحمة وروجيه إدّة.
فمنذ بدأت الثورة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وعمّت المظاهرات مختلف المناطق اللبنانية من الشمال الى الجنوب، خرج اللبنانيون الى الشوارع بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، مطالبين بأبسط حقوقهم المعيشية والأساسية، باتت صفحات "السوشيال ميديا" مصدراً للمعلومة والحدث حين غابت وسائل الإعلام عن نقله في كثير من الساحات.
يستغرب أحد الصحافيّين الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه، توقيف حسابه على "تويتر"، قائلاً لـ"المونيتور": "أثناء تغطيتي التظاهرات المتوتّرة مساء 15 كانون الأوّل/ديسمبر، تفاجأت بإيقاف حسابي وعشرات الحسابات المؤيّدة للتحرّكات الشعبيّة في الوقت نفسه، ممّا يثير التساؤلات حيال إجراءات موقع "تويتر" المطالب اليوم بتوضيح ما يجري. هل هي سياسة الموقع أو هناك حملات ضدّنا؟ علماً أنّ بعض الأشخاص لم يتمكّنوا بعد من استرجاع حساباتهم".
وينتقد الصحافيّ نفسه، سياسة الموقع التي "لا تحرّك ساكناً تجاه أشخاص يطلقون خطابات كراهية ويحرّضون على الناس، بينما توقف حسابات أشخاص يعبّرون عن تأييدهم للثورة، وتهمتهم الوحيدة هي نقل صوت المحتجّين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.