رام الله – الضفّة الغربيّة: قبل يوم واحد من الانتخابات الاسرائيلية التي جرت في 17 ايلول/سبتمبر، اعلن بنيامين نتنياهو عن نيته ضم مستوطنة كريات اربع والمناطق اليهودية في مدينة الخليل في حال فوزه في الانتخابات، وذلك بعد 12 يوما من اقتحامه مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في 4 أيلول/سبتمبر، وتعهده ببقاء الإسرائيليين فيها للأبد، وكذلك وعده في 10 أيلول/سبتمبر بإعلان السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، إذا ما تم انتخابه وتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.
من الواضح أنّ اقتحام نتنياهو للخليل تحت حماية عسكريّة مشدّدة دعاية انتخابيّة ومحاولة لكسب أصوات المستوطنين في الانتخابات في 17 أيلول/سبتمبر، لكنّه يكشف نواياه تجاه البلدة القديمة في الخليل، على الرغم من تجنّبه الإعلان رسميّاً عن نيّته فرض السيادة الإسرائيليّة عليها، كما فعل بالإعلان عن نيّته ضمّ الأغوار، لكنّ ذلك لا يعني عدم وجود مخطّط إسرائيليّ لذلك يدلّل على ما تنفّذه إسرائيل على الأرض.
وجاء اقتحام نتنياهو والرئيس الإسرائيليّ رؤوفين ريفلين الخليل لإحياء ذكرى مقتل 67 مستوطناً يهوديّاً إبّان ثورة البراق في عام 1929، التي اندلعت في الأراضي الفلسطينيّة، احتجاجاً على عمليّات تهويد فلسطين من بريطانيا والحركة الصهيونيّة، وتحديداً إعلان اليهود ملكيّة الحائط الغربيّ للحرم القدسيّ (حائط البراق).
وأثار اقتحام نتنياهو للخليل ردود فعل غاضبة لدى الفلسطينيّين، فقد حذّرت رئاسة السلطة في بيان للمتحدّث باسمها نبيل أبو ردينة في 4 أيلول/سبتمبر من "التداعيات الخطيرة للاقتحام، لكسب أصوات اليمين المتطرّف الإسرائيليّ"، مؤكّداً أنّ الزيارة تأتي "ضمن مخطّطات الاحتلال لتهويد البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيميّ"، محمّلاً "حكومة الاحتلال مسؤوليّة التصعيد الخطير، الهادف إلى جرّ المنطقة إلى حرب دينيّة لا يمكن تحمّل عواقبها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.