ريف حلب الشماليّ، سوريا – في 21آب/أغسطس، تمكنت قوات النظام وبدعم جوي من الطائرات الحربية والروسية من إطباق الحصار على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة الشمالي بعد أن سيطرت قوات النظام على بلدة تل ترعي وتلتها ومنطقة خزانات خان شيخون متقدمة من المحور الشرقي في سكيك والتقت محاور العمليات العسكرية لقوات النظام قرب خان شيخون، وبذلك لم يعد للمعارضة في ريف حماة أي منفذ باتجاه ريف ادلب شمالاً، وحوصرت أيضاَ نقطة المراقبة التابعة للجيش التركي في مورك بريف حماة الشمالي.
تركيا لم تسحب نقطة المراقبة برغم حصار قوات النظام لريف حماة الشمالي، وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن "تركيا لن تغلق أو تنقل مكان نقطة المراقبة التاسعة في إدلب"، ويقصد بها نقطة المراقبة الموجودة في مورك، وأضاف قالن في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 21 من آب، إن جميع نقاط المراقبة التركية ستواصل مهامها في مكان وجودها في إدلب.
وصلت قوّات النظام وحلفاؤها من الميليشيات المدعومة من روسيا وإيران إلى مشارف مدينة خان شيخون في ريف محافظة إدلب الجنوبيّ في 18 آب/أغسطس 2019، بعدما أحكمت سيطرتها على حاجز الفقير في الأطراف الشماليّة-الغربيّة من المدينة، واستمرّت قوّات النظام في معاركها ضدّ المعارضة المسلّحة لإحراز المزيد من التقدّم والسيطرة على عدد من الحواجز والتلال في محيط المدينة، تمهيداً لدخول أحيائها.
وتمهّد قوّات النظام لتقدّمها البرّيّ بقصف عنيف، جوّاً وبرّاً، يستهدف أطراف مدينة خان شيخون وأحياءها التي أصبحت خالية في شكل شبه كامل من السكّان الذين نزحوا إلى مناطق شمال إدلب وريف حلب الشماليّ القريبة من الحدود التركيّة، وذلك بسبب القصف المتواصل من قبل قوّات النظام خلال الفترة الماضية، وتتّبع قوّات النظام تكتيك الهجوم الليليّ ضدّ مواقع المعارضة، مستفيدة من التغطية الجوّيّة التي تقدّمها الطائرات الحربيّة الروسيّة، ويطال قصف الطائرات الحربيّة مدناً وبلدات قريبة من خان شيخون في ريف إدلب الجنوبيّ، مثل معرّة النعمان والدير الشرقيّ وغيرها، ويتسبّب القصف في جرح مدنيّين ومقتلهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.