في الزيارة الأولى له خارج أربيل منذ تولّيه منصبه، توجّه رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة العراقيّة في 20 حزيران/يونيو، لبحث الملّفات العالقة مع الحكومة المركزيّة، وفي مقدّمتها تصدير نفط الإقليم والموازنة العامّة والأوضاع في مدينة كركوك المتنازع عليها.
وأعلن بارزاني عقب لقائه رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي الاتّفاق على حلّ المشاكل بين الطرفين، استناداً إلى الدستور، على أن تجتمع في الأسبوع المقبل لجنة مشتركة من الجانبين حول جدول أعمال المفاوضات والقضايا مثل المادّة 140 والنفط والموازنة والماليّة والبيشمركة وسائر القضايا العالقة، وتتّخذ الاستعدادات لبدء الحوار في سبيل تلك المشاكل".
والملاحظ أنّ الزيارة ركّزت في الأساس على موضوع النفط الكرديّ مقابل رواتب الإقليم، كونه الموضوع الأكثر أهمّيّة في الوقت الراهن، بسبب مرور حوالى 6 أشهر من دون تسلّم بغداد الحصّة المتّفق عليها من نفط الإقليم، فيما تواصل وزارة المال الاتّحاديّة تسليم رواتب الموظّفين في كردستان، الأمر الذي أثار حفيظة باقي الأطراف العربيّة والتي لوّحت بقرب إعداد موازنة العام المقبلّ، في ضوء المستجدّات في العلاقة الاقتصاديّة بين بغداد وأربيل.
وبحسب قانون موازنة البلاد العامّة لسنة 2019، فإنّ الحكومة العراقيّة تتعهّد بتسديد رواتب الإقليم مقابل تسليم أربيل 250 ألف برميل يوميّاً إلى شركة النفط الوطنيّة "سومو"، إلّا أنّ حكومة الإقليم امنتعت أخيراً عن تسليم النفط. وقال الرئيس بارزاني في مقابلة مع وكالة الأناضول التركيّة، بعد انتهاء مباحثاته مع بغداد: "تحدّثت مع رئيس الوزراء حول هذا الأمر، ولا بدّ من بحث هذا الموضوع، فالأمر لا يتعلّق فقط بتسليم 250 ألف برميل فقط بل هنالك مسائل قانونيّة، لأنّ قطع حصّة إقليم كردستان من الموازنة منذ عام 2014، أدّى إلى تراكم القروض على الإقليم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.