ترتبط آخر العقوبات التي تنوي السلطة الفلسطينيّة فرضها على حماس بشركات الصرافة في غزّة، حيث كشفت صحيفة الأخبار اللبنانيّة في 29 كانون الثاني/يناير وجود مراسلات بين سلطة النقد الفلسطينيّة في رام الله وشركات تحويل الأموال المرخص لها، بأن سلطة النقد الفلسطينية تنوي إنهاء عمل هذه الشركات أو تقلصه في غزّة قبل آذار/مارس، وبدأ بعض الشركات تنبيه عملائه بذلك.
في أواخر مارس 2017، فرضت السلطة الفلسطينيّة عقوبات على حماس في غزّة، إثر تشكيلها في آذار/مارس 2017 لجنة لإدارة القطاع، بهدف الضغط على حماس لإنهاء سيطرتها على القطاع المحاصر، عقب فشل جهود المصالحة بين فتح وحماس، وأثّرت العقوبات على مناحي الحياة كافّة، وتمثلت في إحالة 26 ألف موظّف حكوميّ إلى التقاعد، وخصومات بنسبة 50% على رواتب 62 ألف موظّف، وقطع رواتب 277 أسيراً محرّراً، وتأخير صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية لـ76 ألف أسرة في قطاع غزة لمدة 6 أشهر، ووقف الموازنات التشغيلية لوزاراتي الصحة والتعليم، وإغلاق الحسابات البنكية لجمعيات الأيتام التي تكفل 40 ألف يتيم، وتقليص حاد بتغطية التحويلات الطبية للخارج، خاصة مرضى السرطان، وخفض عدد الشاحنات الموردة للقطاع، وغيرها.
حاول "المونيتور" الحصول على تعقيب سلطة النقد الفلسطينيّة، فرفضت التجاوب، لكنّ مسؤولاً قريباً من الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، أخفى هويّته، لم ينف لـ"المونيتور" تلك المعلومات، قائلاً إنّ "السلطة ستعمل كلّ ما يسرّع وضع حدّ لسيطرة حماس على غزّة، ويشمل تجفيف منابعها، لأنّها تدخل أموالاً إلى غزّة بطرق احترافيّة ليست مكشوفة للسلطة عبر شركات الصرافة، وتعتبرها مصدراً أساسيّاً لزيادة موازنتها وإيراداتها".
يبلغ عدد شركات الصرافة المرخّصة في غزّة 60 شركة من أصل 500 عاملة، وهذه الشركات الــ500 جميعاً تواجه معيقات في إرسال الحوالات واستقبالها، كمنع إرسال حوالة تزيد عن آلاف الدولارات، واستقبال حوالات من مصادر مجهولة لدى سلطة النقد الفلسطينيّة، رغم أنها قيود تطبق في غالبية دول العالم خوفا من غسيل الأموال.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.