فيما تواصل السلطة الفلسطينية عقوباتها على غزة منذ مارس 2017، بعد أن وصلت المصالحة مع حماس لطريق مسدود، أعادت حماس سيطرتها يوم 17 فبراير على معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة، بعد انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية منه بسبب خلافهم مع أجهزة أمن حماس حول إجراءات أمنية لتفتيش المعبر وموظفيه، وقد سلمت حماس المعبر للسلطة الفلسطينية ضمن المصالحة بين فتح وحماس في أكتوبر 2017، ومن المتوقع أن تؤدي السيطرة على المعبر لتحسين الإيرادات الوزارات الحكومية في غزة، بما قد يخفّف الأزمة المالية في القطاع.
يتواصل الوضع الإنسانيّ في غزّة تأزّماً، بعد رفض حماس في 24 كانون الثاني/يناير استلام الدفعة الثالثة من المنحة القطريّة، لعدم التزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة التي رعتها الأمم المتّحدة ومصر وقطر، ووضع شروط إسرائيلية جديدة على تفاهمات التهدئة للسماح بدخول المنحة، أهمّها وقف حماس مسيرات العودة التي انطلقت منذ آذار/مارس 2018.
وسط هذه التطوّرات، كشف الكاتب في صحيفة هآرتس يانيف كوفوفيتش في 5 شباط/فبراير، أنّ قائد حماس في غزّة يحيى السنوار طرح على هيئات دوليّة التقاها في أوائل شباط/فبراير، لم تكشف عن هويتها، من دون تحديد التاريخ بدقّة، 3 سيناريوهات في شأن مستقبل غزّة، كي تنقلها إلى إسرائيل، وهي أن يتحمّل الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مسؤوليّة غزّة، وهو أمر صعب الآن، أو نقل سيطرة غزّة إلى الأمم المتّحدة ومصر، أو الدخول في مواجهة عسكريّة بين حماس وإسرائيل، ثمّ وصول قوّات دوليّة إلى غزّة.
جاء الكشف عن سيناريوهات حماس بعد أيام قليلة من وصول المنسّق الخاصّ لعمليّة السلام في الشرق الأوسط التابع للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف إلى غزّة في 1 شباط/فبراير، ولقائه بقيادة حماس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.