أعلنت الحكومة الإسرائيليّة في 25 كانون الأوّل/ديسمبر حلّ الكنيست، والتوجّه إلى انتخابات مبكرة في نيسان/أبريل، بعد رفض الأحزاب الدينية اليهودية مشروع قانون بإلزام اليهود المتدينين بالخدمة في الجيش الإسرائيلي، وتسببت استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في نوفمبر بأزمة حكومية بعد جولة تصعيد مع حماس بغزة يومي 12-13 نوفمبر، واحتجاجه على وقف إطلاق النار معها، مما جعل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يقتصر على أغلبية ضئيلة بلغت 61 مقعدا في الكنيست من أصل 120 مقعدا، وزادت التقديرات القضائية الإسرائيلية بإمكانية توجيه اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتورطه بقضايا فساد، مما جعل من استمرار الحكومة في عملها أمراً صعبا.
تتباين المواقف الإسرائيلية من الفلسطينيين، ففيما تركز قوى اليمين بقيادة حزب الليكود والبيت اليهودي على عدم التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، ورفض الدخول بمفاوضات معها تفضي لدولة فلسطينية، فإنها تواصل فرض الحصار على غزة، وشن عمليات عسكرية بين حين وآخر ضد حماس هناك.
في حين أن القوى الإسرائيلية الأخرى كالمعسكر الصهيوني وميرتس تدعوان للدخول بمفاوضات مع الفلسطينيين، مع تأمين المصالح الأمنية الإسرائيلية، وتسعيان لإعادة السلطة الفلسطينية لغزة بديلا عن سيطرة حماس عليها.
يشعر الفلسطينيّون بأنّهم جزء من الحملة الانتخابيّة للأحزاب الإسرائيليّة، ويحوز الموضوع الفلسطينيّ على نصيب وافر من دعايتهم الانتخابيّة، وتبادل الاتّهامات بين المرشّحين حول الطريقة المثلى للتعامل مع الفلسطينيّين، سواء مع حماس في غزّة، أم السلطة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة، لأنّه في كلّ المعارك الانتخابيّة الإسرائيليّة طيلة 7 عقود، كان الموضوع الفلسطينيّ وسيبقى، متصدّراً للبرامج الانتخابيّة الإسرائيليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.