يتواصل تقارب "حماس" ومصر بصورة مطّردة تمثّلت في الزيارات المتبادلة بين غزّة والقاهرة في الأشهر الأخيرة، آخرها في تشرين الثاني/نوفمبر حين زار مصر وفد قياديّ من "حماس" برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسيّ صالح العاروري لتطوير العلاقات الثنائيّة وإنهاء حصار غزّة وتحقيق المصالحة الوطنيّة.
وفي خطوة غير مسبوقة، شارك مسؤول الملف الفلسطينيّ في المخابرات المصريّة اللواء أحمد عبد الخالق بـ16 تشرين الثاني/نوفمبر بمهرجان تأبين كوادر من "حماس" قتلوا في خانيونس خلال تصعيد مع إسرائيل في الشهر ذاته، أعقب اشتباك مقاتلي حماس مع قوة إسرائيلية سرية متسللة إلى خانيونس يوم 11 نوفمبر.
أمّا الأيّام الأخيرة فشهدت زيادة نوعيّة في تقارب علاقات "حماس" بمصر، حين أفرجت الأخيرة في 30 كانون الأوّل/ديسمبر عن 3 فلسطينيّين من قطاع غزّة معتقلين لديها لفترات متفاوتة بين 5 و20 شهراً، وهم: حسام أبو وطفة ومحمّد غيث وأيمن مليحة، واستقبلهم رئيس "حماس" إسماعيل هنيّة بمكتبه في اليوم ذاته، واعتبر إطلاق سراحهم تطوّراً للعلاقة مع الأشقّاء المصريّين، دون أن تصدر مصر بيانا رسميا حول الإفراج عن هؤلاء الثلاثة.
وأشارت عائلات المفرج عنهم إلى أنّ أبو وطفة اختفت آثاره في نيسان/إبريل أثناء خروجه من معبر رفح لتجديد إقامته في قطر، وتمّ احتجاز مليحة في مطار القاهرة عند عودته من ماليزيا في آب/أغسطس من عام 2017 عقب انتهائه دراسة الدكتوراه، وتمّ احتجاز غيث من مطار القاهرة في تمّوز/يوليو، من دون كشف وجهته السابقة. لقد حاول "المونيتور" التواصل مع المفرج عنهم، لكنّهم رفضوا، وامتنعوا عن كشف طبيعة التحقيق الذي مرّوا به، والأسئلة التي سئلوا عنها من قبل الأمن المصريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.