تونس- أعلنت مجموعة من الشباب التونسيّ من نشطاء المجتمع المدنيّ عبر بيان تأسيسيّ في 8 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018، عن الحشد والتعبئة العامّة، استعداداً للتحرّك الميدانيّ ضدّ ما أسمته فشل الحكومة في إدارة الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، ضمن حملة عبر "فيسبوك" تحت عنوان "السترات الحمراء"، مؤكّدة انطلاقها في إرساء تنسيقيّات في كل مدينة من مدن محافظات تونس.
وأكّد المنسّق العام للحملة رياض جراد لـ"المونيتور" أنّ حملة "السترات الحمراء" هي حركة شبابيّة خالية من أيّ نفس حزبيّ ومفتوحة على كلّ التونسيّين بمختلف انتماءاتهم السياسيّة والفكريّة، مشيراً إلى أنّ اختيار اللون الأحمر بدل الأصفر المعمول به في فرنسا عبر حملة "السترات الصفراء"، نتيجة لارتفاع كلّ المؤشّرات الاقتصاديّة في تونس إلى مستويات الخطر، موضحاً أنّ المنخرطين في الحملة بدؤوا بتركيز51 تنسيقية في محافظات تونسيّة لتأطير الناشطين والاحتجاجات في الشارع خلال الأسبوع المقبل حتّى لا تتحوّل إلى فوضى أو تخريب.
وكانت حملة "السترات الصفراء" التي أطلقها محتجون بعريضة الكترونية في شهر مايو الماضي بفرنسا رفضا للزيادة في الضرائب على المحروقات سرعان ما تحولت في بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2018 لمواجهات دامية بين الأمن الفرنسي والمحتجين في العاصمة باريس سقط فيها 6 أشخاص ما أجبر الرئيس الفرنسي على التراجع عن تطبيق الضريبة في سنة 2019 خلال كلمة له في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018.
ولفت جراد إلى أنّ الحملة تأتي في إطار تحميل المسؤوليّات لحكومة يوسف الشاهد و"حركة النهضة" باعتبارها أحد أبرز الأحزاب المشاركة في الحكم، في ما وصل إليه الوضع الاقتصاديّ بالبلاد وارتفاع نسبة البطالة، والتي بلغت 15.4 في المائة خلال عام 2018.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.