في وقت يحتفل فيه المسيحيّون بعيد الميلاد، تبقى مدينة الموصل، للسنة الثانية على التوالي بعد التحرير، من دون مسيحيّين. وأشار إلى هذه الحقيقة الباحث في شؤون مسيحيّي الموصل سامر الياس، الذي أصدر كتاباً عن كنائس الموصل، بعنوان كنائس الموصل التاريخ والالم، في تشرين الثاني/نوفمبر الجاري استعرض فيه ما تعرّضت له من دمار على يدّ تنظيم "داعش".
يحثّ سامر الياس في كتابه السلطات العراقيّة على بذل المزيد من التخصيصات الماليّة لإعادة إعمار هذه الكنائس، إذ أنّ وتيرة إعادة إعمارها، على حدّ قوله، بطيئة ودون مستوى الطموح.
ولفت من خلال متابعته ملف إعادة بناء الكنائس المدمّرة إلى "أنّ كنيسة واحدة تمّ تأهيلها في مدينة الموصل، وهي كنيسة مار بولس الكلدانيّة في حيّ المهندسين، وتبنّت إعمارها البطريركيّة الكلدانيّة، بالتّعاون مع مؤسّسة إيطاليّة، وهناك سعي حاليّ إلى تبنّي منظّمة اليونسكو إعمار كنيستين من كنائس الجانب الأيمن من الموصل، وهما كنيستا الآباء الدومنيكان المعروفة بكنيسة الساعة وكنيسة الطاهرة وتتبع طائفة السريان الكاثوليك".
ليست وتيرة الإعمار البطيئة للغاية هي التي تثير القلق فحسب، بل محدوديّة تأثيرها على عودة المسيحيّين إلى الموصل، فعلى سبيل المثال، رغم إعمار كنيسة مار بولس الكلدانيّة، لكنّها بقيت مهجورة، ومن دون مصلّين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.