تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المغرب... الإسلام السياسيّ يقف ضدّ المساواة في الميراث

يعرف المغرب صراعا غير متوازن يتقمّص فيه عدد من المحافظين المحسوبين على تيّار الإسلام السياسيّ دور حرّاس الفضيلة، رافضين أيّ نقاش مسؤول وبنّاء حول المساواة في الإرث.

Moroccan women walk along a narrow street in Mohamadia, Morocco, April 28, 2018. Picture taken April 28, 2018. REUTERS/Youssef Boudlal - RC136B5110C0

الدار البيضاء - في العاشر من شهر كانون الأول/ دسمبر 2018، أصدر حزب التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة بلاغا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان دعا فيه إلى إقرار المساواة في الإرث. موضوع يثار لأول مرة من داخل ائتلاف أغلبية يترأسه حزب إسلامي في المغرب.

تعتبر الرابطة المحمديّة للعلماء من بين المنظّمات الأكثر تأثيراً على المجال الدينيّ في المغرب، ويحدّد الظهير الملكيّ رقم 1.05.210 اختصاصات الرابطة والتي من بينها "التعريف بأحكام الشرع الإسلاميّ الحنيف ومقاصده السامية والعمل على نشر قيم الإسلام السمحة وتعاليمه السامية والموعظة الحسنة واحترام مبادئ الوسطيّة والاعتدال"، ولكن، خلال آذار/مارس من عام 2018، اضطرّت عضو الرابطة أسماء المرابط لتقديم استقالتها، بعد تعرّضها لضغوط من جانب باقي أعضاء الرابطة المحمديّة، إثر تعبيرها عن موقف مناهض للتمييز بين الرجل والمرأة في الميراث.

وفي حوار أجراه "المونيتور" معها قالت: "كنت قد دعوت آنذاك إلى إعادة قراءة النصوص الدينيّة كي تتماشى مع تطوّرات العصر المتسارعة"، الأمر الذي أثار انفعال زملائها في الرابطة. لا تخفي أسماء المرابط أسفها، إذ كان بإمكان حدث استقالتها أن يفتح نقاشاً جادّاً حول المساواة في الميراث، وقالت: "أحدثت استقالتي جدلاً عقيماً، بدلاً من نقاش مجتمعيّ حقيقيّ". أضافت: "عندما أثيرت مسألة المساواة في الميراث، خرجت أصوات عدّة للتنديد بما وصفته إهانة للإسلام. وبهاته الطريقة، يتمّ إحباط أيّ إمكانيّة نقاش مفتوح بشأن هذه المسألة".

سياسيّاً، يتّصف مؤيّدو المساواة بالحذر لخطر فقدانهم جزءاً كبيراً من قاعدتهم الانتخابيّة، إذ أنّ الناخبين بغالبيّتهم يبدون حساسيّة مفرطة تجاه الموضوع، كما كشفه استطلاع رأي أجرته هيئة الأمم المتّحدة للمرأة نشر في شباط/فبراير من عام 2018 يظهر أنّ 33 في المئة فقط من النساء و5 في المئة من الرجال المغاربة يدعمون المساواة في الميراث.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish