في محافظة البصرة التي تقع في أقصى جنوب العراق، تراجعت أعداد المشاركين في مراكز محو الأمّيّة خلال عام 2018 إلى أكثر من ثلثي ما كانت عليه في عام 2013، بحسب مدير قسم محو الأمّيّة في مديريّة تربية البصرة كريم حنظل عبد الكريم.
وقال عبد الكريم في تصريحات صحافيّة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 إنّ "البصرة كانت تضمّ 339 مركزاً يدرس فيها أكثر من 39 ألف دارس في عام 2013، ممّا يشكّل فرقاً شاسعاً خلال العام الحاليّ الذي شهد انضمام 1200 دارس موزّعين على 21 مركزاً في المحافظة".
ويعزو مدير قسم محو الأمّيّة في مديريّة تربية البصرة عبد الكريم أسباب العزوف إلى توقّف نظام الأجور التي كانت تمنح للأشخاص الذين ينخرطون في الدراسة في مراكز محو الأمّيّة، وهذا ما اتّفق به مع عضو مجلس النوّاب السابق ريزان الشيخ وعضو مفوّضيّة حقوق الإنسان العراقيّة أنس العزاوي.
وتعتبر فترة النزوح التي شهدها العراق خلال السنوات الأربع الماضية أحد الأسباب التي أدّت إلى تفاقم نسبة الأمّيّة في البلاد، حيث بقي أكثر من 3 ملايين ونصف المليون من النازحين في مخيّمات ليست فيها مدارس أو أيّ نشاطات تعليميّة، وعندما عاد النازحون إلى مناطقهم في نينوى وصلاح الدين والأنبار، وجدوا أنّ أعداداً كبيرة من المدارس قد هدمت لأنّ تنظيم "داعش" كان يستخدمها مقرّات له.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.