القاهرة: في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن رئيس حزب الوفد المصري وهو الحزب الأعرق في الساحة السياسية بمصر، بهاء الدين أبو شقّة، إحالة رئيس الحزب السابق السيّد البدوي إلى التحقيق متهما إياه بانتهاكات مالية ونشر شائعات ضد الحزب على خلفيّة أزمة ضربت الحزب عقب انتخابات الهيئة العليا لـ"الوفد" التي أجريت في 9 تشرين الثاني/نوفمبر.
واندلعت الأزمة عقب إعلان نتيجة انتخابات الهيئة العليا للحزب، حين اعترض 26 عضواً بارزاً بالحزب على النتيجة بعد خسارتهم، وقالوا في بيان في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، إنّ الانتخابات باطلة. ورغم أنّ رئيس الحزب بهاء الدين أبو شقّة أعلن وقوفه على الحياد بين المرشّحين، إلاّ أنّه اعتبر في تصريح في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الاعتراضات "محاولة لتشويه الانتخابات التي أجريت بنزاهة وشفافيّة كاملة".
وربط محلّلون سياسيون أزمة حزب الوفد بحالة الضعف التي تعاني منها الساحة السياسيّة، وخصوصاً الحزبيّة في مصر، حيث تعرضت عدد من الأحزاب المصرية البارزة خلال العامين الماضيين لانقسامات مثل يعاني حزب الوفد الآن، مثلما حدث حزبيّ "المصريّين الأحرار" و"الدستور". فيما اتهمت أحزاب معارضة النظام الحالي بغلق المجال العام ومنعها من ممارسها حقوقها السياسية.
وتتألّف الهيئة العليا وفقًا للائحة الحزب من 60 عضواً، تنتخب الجمعيّة العموميّة للحزب 50 منهم، فيما يعيّن رئيس الحزب الـ10 الباقين.وتتمتّع الهيئة العليا لحزب "الوفد" بصلاحيّات واسعة، أبرزها طرح الثقة برئيس الحزب وضرورة عرض قراراته عليه وتقديم مرشّح الحزب في انتخابات رئاسة الجمهوريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.