القاهرة - يبدو أنّ النّظام السياسيّ في مصر لا يزال مستمرّاً في حملته القمعيّة البوليسيّة ضدّ النشطاء والمعارضين السياسييّن. اختفى النائب البرلمانيّ السابق الدكتور مصطفى النجّار، منذ 13 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2018، بعد أن كتب منشوراً في صفحته الرسميّة على موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" حول القضيّة المتّهم فيها والمعروفة إعلاميّاً بـ"إهانة القضاء" واحتمالات سجنه بسببها، وبدأ منشوره بالقول: "عزيزي القارىء إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الآن فهذا يعني أنّ كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان". ومنذ ذلك الحين، لم يظهر مصطفى النجّار مرّة أخرى.
وأعلنت الهيئة العامّة للاستعلامات، في 18 تشرين الأوّل/أكتوبر، أنّ النجّار ليس مقبوضاً عليه، وإنّما هو هارب من تنفيذ الحكم الصادر بحقّه بالسجن المشدّد لمدّة 3 سنوات في القضيّة المعروفة إعلاميّاً باسم "إهانة القضاء".
الهيئة العامة للاستعلامات هي هيئة حكومية تتبع رئاسة الجمهورية وهى جهاز الإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة.
وأشار نجاد البرعي، وهو محامي النجّار، إلى أنّ النيابة اتّهمت موكّله في قضيّة "إهانة القضاء" بسبب مقطع فيديو مصوّر له أثناء إلقاء كلمة في البرلمان بخصوص إفلات المتّهمين من قبضة العدالة في قضيّة قتل متظاهري ثورة 25 كانون الثاني/يناير، وحديثه عن طمس الأدلّة، وهو ما اعتبرته النيابة والمحكمة بمثابة إهانة للسلطة القضائيّة، وقال في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور": إنّ الأنباء، التي وردت إليه بعد اختفاء موكّله، أفادت بأنّه محتجز في معسكر الأمن بأسوان، لكنّ السلطات نفت ذلك في بيان رسميّ نشرته الهيئة العامّة للاستعلامات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.