في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، دخل قانون التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح في تونس حيّز التنفيذ، بعد أن صادق عليه مجلس النوّاب في 17 تمّوز/يوليو الماضي. وانطلقت عمليّات التصريح في مكاتب الهيئة التونسيّة لمكافحة الفساد، من خلال تلقي التصريحات بالأملاك من طرف الأشخاص الملزمين بذلك بحسب القانون. ويهدف القانون الجديد، بحسب ما جاء في فصله الأوّل، إلى "دعم الشفافيّة وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلة ومكافحة الإثراء غير المشروع وحماية المال العام".
ويحدد الفصل الخامس من القانون الأشخاص الملزمين بالتصريح بأملاكهم ومكاسبهم، كرئيس الدولة والوزراء وكبار موظّفي الدولة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضائه ورئيس المحكمة الدستوريّة وأعضائها والقضاة ورؤساء البلديّات والأمناء العامّين للنقابات والأحزاب والجمعيّات وأصحاب المؤسّسات الإعلاميّة.
وقال رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد في تونس شوقي الطبيب خلال حديث مع "المونيتور": "وصلنا حتّى تاريخ 23 تشرين الأوّل/أكتوبر 57 تصريحاً بالمكاسب، وهي نسبة ضعيفة جدّاً حتّى الآن، مقارنة بعدد الأشخاص الملزمين بالتصريح بمقتضى القانون الجديد، وهم حوالى 350 ألف مسؤول".
وأشار إلى أنّ الأشخاص الذين قاموا بالتصريح حتّى الآن هم "وزيران ورئيس حزب، هو حمه الهمامي الأمين العام لحزب العمال اليساري، ونوّاب في البرلمان ورؤساء جمعيّات وبعض الموظّفين في الدولة وعدد من القضاة"، وقال: "حاليّاً، نقوم بتسلّم التصريحات الورقيّة في مكاتب الهيئة من خلال الحضور الشخصيّ للأشخاص الملزمين بالتصريح. ولكي نسهّل عمليّة التصريح، سنطلق قريباً منصّة إلكترونيّة يمكن لأيّ شخص معنيّ بالتصريح بالمكاسب أن يقوم بملء نموذج التصريح وإرساله عبر الإنترنت. وأعتقد أنّ ذلك سيسهل على الكثير من المسؤولين على القيام بواجبهم في التصريح بأملاكهم وأملاك أزواجهم وأبنائهم داخل البلاد وخارجها، وتطبيق القانون ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.