ريف حلب الشماليّ – سوريا: أصدرت الحكومة التركيّة في 19 أيلول/سبتمبر من عام 2018 قراراً ينصّ على تعديل الشروط الواجب توافرها في الأشخاص الأجانب الراغبين بالحصول على الجنسيّة التركيّة، ويتضمّن قرار التعديل بنوداً تشجيعيّة عدّة للمستثمرين والمغتربين للتقدّم للجنسيّة. لقد أثار قرار تعديل الشروط جدلاً واسعاً بين اللاّجئين السوريّين في تركيا، إذ رأى بعضهم أنّها شروط صعبة للغاية، وهي خاصّة برجال الأعمال والمستثمرين، وهم شريحة قليلة جدّاً بين اللاّجئين السوريّين المقيمين في تركيا.
ومن الشروط التي نصّ عليها قرار التعديل الجديد، أنّ الأجنبيّ بإمكانه الحصول على الجنسيّة التركيّة في حال شراء عقار بقيمة تتجاوز الـ250 ألف دولار، بدلاً من القيمة السابقة التي كانت تقدّر بمليون دولار، ولكن شرط عدم بيع العقار خلال مدّة 3 سنوات. أمّا الشرط الآخر الذي تمّ تعديله، فهو إيداع مبلغ ماليّ في البنوك التركيّة مقابل الحصول على الجنسيّة، حيث خفّض الشرط مبلغ الإيداع إلى 500 ألف دولار، بدلاً من 3 ملايين دولار، وتمّ خفض مبلغ قيمة الاستثمار الثابت مقابل الحصول على الجنسيّة من مليونيّ دولار إلى 500 ألف دولار، وتمنح التعديلات الجديدة، صاحب المشروع الذي يؤمّن فرص عمل تشغيليّة لـ50 مواطناً تركيّاً حقّ الحصول على الجنسيّة التركيّة، بعد أن كان في السابق يشترط عليه تشغيل 100 مواطن.
وبحسب التعديلات الجديدة، التي دخلت حيّز التنفيذ بمجرّد نشرها في الجريدة الرسميّة الأربعاء في 19 أيلول/سبتمبر، فإنّ كلّ أجنبيّ يستوفي الشروط المطلوبة يمكنه التقدّم بطلب الحصول على الجنسيّة التركيّة.
وقال يحيى مايو، وهو لاجئ سوريّ يقيم في مدينة غازي عينتاب - جنوب تركيا منذ 3 سنوات تقريباً، والتقاه "المونيتور": "في تركيا، قرابة 3 ملايين سوريّ، قسم كبير منهم ينتظر فرصة الحصول على الجنسيّة التركيّة. قرار تعديل شروط منح الجنسيّة التركيّة لن يستفيد منه عدد كبير من السوريّين. وإنّ أصحاب الأموال والمستثمرين من أصحاب الشركات، والذين في استطاعتهم تحقيق الشروط، فقط سوف يحصلون على الجنسيّة، سواء أكانوا لاجئين سوريّين أم أجانب من جنسيّات أخرى يقيمون في تركيا، لكنّ اللاجئين السوريّين الذين ليس في استطاعتهم استيفاء الشروط رغم تعديلها لن يتمكّنوا من الحصول على فرصة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.