ريف حلب الشماليّ، سوريا – يعتبر سوق الهال في مدينة الباب الواقعة في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ الشرقيّ من أهمّ الأسواق في مناطق سيطرة المعارضة في شمال سوريا.
وتتمّ في سوق الهال في الباب عمليّات الاستيراد والتصدير للمنتجات الزراعيّة المحلّيّة التي تنتجها مناطق المعارضة والمناطق التركيّة، حيث يتمّ استيرادها، وتصدير قسم كبير منها إلى مناطق سيطرة النظام في حلب وحمص وحماة ودمشق، كذلك تصدّر المنتجات الزراعيّة من سوق الهال إلى مناطق سيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة في منبج وشمال شرق سوريا، في الحسكة والقامشلي.
ويؤمّن سوق الهال في الباب فرص عمل للمئات من الشبّان في منطقة درع الفرات، ويساهم في شكل كبير في إنعاش الحركة التجاريّة، ويسهّل على المزارعين في منطقة درع الفرات تسويق منتجاتهم الزراعيّة إلى مختلف مناطق سوريا، لكن في الوقت نفسه، يواجه التجّار والمزارعون في سوق الهال الكثير من الصعوبات بسبب الحواجز التي تفصل مناطق سيطرة المعارضة عن مناطق النظام وقوّات سوريا الديمقراطيّة، والتي يتمّ فيها فرض رسوم وضرائب مقابل مرور المنتجات الزراعيّة.
التقى "المونيتور" محمود سلطان، وهو أحد تجّار الفاكهة في الباب، حيث قال: "سوق الهال الجديد بناه تنظيم الدولة الإسلاميّة في عام 2015، وانتهت عمليّات بنائه في منتصف عام 2016، وهو بديل عن سوق الهال القديم الذي كان في وسط المدينة. والسبب في بناء السوق الجديد هو صغر مساحة السوق القديم داخل المدينة، كذلك كان التنظيم يخطّط لأن يكون سوق الهال الجديد مركزاً تجاريّاً مهمّاً يتمّ من خلاله تسويق المنتجات الزراعيّة في مناطق سيطرته آنذاك في ريف حلب، وصولاً إلى مناطق سيطرته في شرق سوريا وفي العراق، لكنّ التنظيم لم يتمكّن من تشغيل السوق الجديد لأنّ الجيش السوريّ الحرّ، وبمساعدة الجيش التركيّ، قد بدأ بمعركة ضدّ التنظيم واستطاع طرده منها في شهر شباط/فبراير 2017".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.