مدينة غزّة - يتّجه رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس إلى حلّ المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ في خطوة تحمل شكوكاً كبيرة حول قانونيّتها، خصوصاً وأنّ القانون الأساسيّ الفلسطينيّ المعدّل الصادر في عام 2003، لم يمنح أيّ صلاحيّات للرئيس أو لأيّ هيئة فلسطينيّة رسميّة بحلّ هذا المجلس. ومن شأن هكذا خطوة انتزاع ما تبقى من شرعية وسلطة لحركة حماس على المجلس التشريعي الذي فازت بأغلبية مقاعده في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2006، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى تعميق حالة الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية.
ودعا المجلس الثوريّ لحركة فتح التي يتزعّمها عبّاس، في بيان أصدره في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، فور اختتام اجتماعه الذي عقد على مدار 3 أيّام متتالية في مدينة رام الله، المجلس المركزيّ التابع إلى منظّمة التحرير الفلسطينيّة التي يترأّسها عبّاس أيضاً، إلى اتّخاذ قرار حلّ المجلس التشريعيّ، والدعوة إلى إجراء انتخابات فلسطينيّة عامّة خلال عام.
ويعمل المجلس التشريعي الفلسطيني كبرلمان للشعب الفلسطيني يتم انتخابه في الانتخابات العامة، ويعد مؤسسة من مؤسسات السلطة الفلسطينية، فيما المجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الذي يعتبر برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، ويعتبر المجلس المركزي صاحب قرار إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1993.
مهمة المجلس المركزي هي متابعة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي تتولى مسؤولية تنفيذ قرارات المجلس الوطني خلال اجتماعاته، كما يتولى المجلس المركزي مهمة مراقبة ومتابعة سير عمل دوائر منظمة التحرير وتقديم توصياته للجنة التنفيذية من أجل تنفيذها. ويبلغ عدد أعضاء المجلس 59 عضواً يتم اختيارهم في انتخابات تجري بين أعضاء المجلس الوطني عند عقد دوراته غير المنتظمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.