رام الله، الضفّة الغربيّة — شكّل المؤتمر السنويّ العامّ لحزب العمّال البريطانيّ الذي اختتم فعاليّاته في 26 أيلول/سبتمبر في مدينة ليفربول بعد 4 أيّام من الانعقاد، تظاهرة مؤيّدة للفلسطينيّين، أبرزها تعهّد الحزب وزعيمه جيرمي كوربين في كلمته الختاميّة بالاعتراف بدولة فلسطينيّة مستقلّة، حال فوزه في الانتخابات العامّة.
ملفّات فلسطينيّة عدّة وضعت على أجندة المؤتمر، أبرزها تصويت أعضائه على عريضة تندّد باستخدام إسرائيل القوّة لقمع تظاهرات غزّة، وتطالب بزيادة التمويل البريطانيّ لوكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى الأونروا، ووقف بيع الأسلحة البريطانيّة لإسرائيل، حيث رفع المشاركون في المؤتمر الأعلام الفلسطينيّة كدليل على تضامنهم مع الفلسطينيّين.
وتشكّل المواقف التي تبنّاها حزب العمّال وزعيمه كوربينمن الدولة الفلسطينية واعترافه بها في حال فوزه بالانتخابات، وانتقاده اسسرائيل ومطالبته حكومة بلاده بوقف العلاقات العسكرية معها تحدّياً للحملة التي تعرّض إليها خلال الأشهر الماضية التي اتّهمته بمعاداة الساميّة، وسابقة على المستويات السياسيّة والتاريخيّة في بريطانيا التي دأبت الحكومات السابقة على رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية واستمرت بدعم اسرائيل، اضافة إلى دور بريطانيا التاريخي في إصدار وعد بلفور.
وحظيت مواقف حزب العمّال بترحيب الفلسطينيّين، لأملهم في تشجيع الدول الأوروبّيّة للّحاق بهم، إذ وصف مسستشار الرئيس محمود عبّاس للشؤون الخارجيّة نبيل شعث لـ"المونيتور" حزب العمّال البريطانيّ وكوربين بـ"الشجاعين"، على الرغم من بعض المحاولات لاتّهام كوربين باللاساميّة، بسبب انتقاده إسرائيل، لكنّه أثبت أنّه صاحب النفوذ الأقوى داخل الحزب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.