مدينة غزّة، قطاع غزّة- قدّم رئيس اللجنة الوطنيّة العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائيّة الدوليّة صائب عريقات في 18 تشرين الأوّل/أكتوبر، بلاغاً رسميّاً إلى المدّعية العامّة للمحكمة فاتو بنسودا، طالبها فيه بالإسراع في فتح تحقيق جنائيّ في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في حقّ الفلسطينيّين، خصوصاً النشاط الاستيطانيّ المتواصل في مدينة الخليل في الضفّة الغربيّة، والاعتداءات والانتهاكات التي يقوم بها المستوطنون المتطرّفون في حقّ مواطني المدينة.
وأوضح عريقات الذي هو أيضاً أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بلاغه أنّ الحكومة الإسرائيليّة صادقت في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر على خطّة لبناء حيّ استيطانيّ كامل يضمّ 31 وحدة استيطانيّة في شارع الشهداء وسط البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
ويقع هذا الشارع في المنطقة أتش 1 في مدينة الخليل. عام 1997، وقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على بروتوكول الخليل حول إعادة الانتشار الجزئي للقوات الإسرائيلية من الخليل.وينص هذا البروتوكول على تقسيم الخليل إلى قسمين. تخضع المنطقة الأولى (حوالي 80٪ من المدينة) لسيطرة السلطة الفلسطينية بينما تسيطر إسرائيل على المنطقة أتش 2. وتمثل وحدات المستوطنات الجديدة أول تغول للمستوطنات في المنطقة منذ عام 2002 عندما وافقت الإدارة المدنية الإسرائيلية على بناء 14 شقة في حي تل الرميدة. وتأسست هذه المستوطنة على قمة تلة مطلة على مدينة الخليل القديمة.
,اشار عريقات إلى أن هذا المشروع هو الأوّل من نوعه الذي سيقام في قلب البلدة منذ عام 1997، وسيفصل أجزاءها الشماليّة عن الجنوبيّة، إذ وافقت الحكومة على تخصيص ما يقارب 6 ملايين دولار لبناء الحيّ، مؤكّداً أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيليّة، خصّصت تلك الأموال في شكل رسميّ لدعم الاستيطان، وتوسّعه الاستعماريّ، ممّا يشكّل سابقة خطيرة للغاية، و تتنافى مع بنود بروتوكول الخليل الموقع عام 1997، مشدّداً على أنّ هذا الاستيطان غير الشرعيّ هو بمثابة انتهاك لقدسيّة مدينة الخليل، باعتبارها موقعاً للتراث العالميّ، وفقاً لتصنيف وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى "اليونسكو".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.