مدينة غزّة، قطاع غزّة – على الرغم من تجاوز إجمالي الصادرات الفلسطينيّة للمرّة الأولى في تاريخ التجارة الفلسطينية حاجز المليار دولار في عام 2017، وفقاً لبيانات الجهازالمركزيّ للإحصاء الفلسطيني ّالتي أعلن عنها في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، إلّا أنّ الخبراء الاقتصاديّين يرون أنّ هذا الارتفاع طفيف ولا يؤثّر على عجز الميزان التجاريّ الفلسطينيّ، إذ بلغت قيمة الواردات الفلسطينيّة 5.3 مليارات دولار، كما بلغ إجمالي صادرات غزّة نحو 8.3 ملايين دولار بنسبة 0,78% من إجمالي صادرات فلسطين لعام 2017 وهي نسبة ضئيلة تدل ة على الضعف الشديد في قطاع الصادرات في غزّة، بفعل الحصار الإسرائيليّ والظروف السياسيّة القائمة.
في المقابل، زادت قيمة الواردات الفلسطينيّة من إسرائيل بنسبة 3,2% في العام الماضي، مقارنة مع عام 2016، إذ بلغ حجم واردات فلسطين من إسرائيل في عام 2017، نحو 3.234 مليار دولار، بينما كان إجمالي قيمتها في عام 2016 3.12 مليار دولار، وفقاً لبيانات لجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني؛ وتشكّل واردات فلسطين من إسرائيل نحو60,3% من إجمالي قيمة واردات فلسطين من الخارج، وتتزامن تلك الزيادة مع إطلاق حملات لمقاطعة المنتجات الإسرائيليّة من قبل BDS أو من قبل المؤسسات الحكومية و الأهلية المحلية.
في السياق ذاته، أكّد الناطق الإعلاميّ باسم وزارة الاقتصاد الوطنيّ عزمي عبد الرحمن لـ"المونيتور" أنّ قطاع الصادرات في فلسطين محاط بالكثير من العراقيل والتعقيدات بسبب السيطرة الإسرائيليّة على المعابر والموانىء كافّة، إذ لا تتمّ عمليّات التصدير والاستيراد، إلّا وفق الإجراءات الإسرائيليّة، لافتاً إلى أنّ بروتوكول باريس الاقتصاديّ منح السلطات الإسرائيليّة، مقابل تنظيم جباية الأموال والضرائب للبضائع الصادرة أو المستوردة للجانب الفلسطينيّ، نسبة 3% من القيمة الإجالية للضرائب ، موضحاً أنّ 75% من عمليّات التصدير تمّت من خلال الوساطة الإسرائيليّة.
وقال: "إسرائيل أحكمت كلّ الحلقات الاقتصاديّة الفلسطينيّة، لكي تمنعنا من الاستقلال الاقتصاديّ والتحرّر من تبعيّتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.