أحزاب تونسيّة تتّهم حركة النهضة بالضلوع في عمليّات الاغتيال السياسيّ
قرائن وحجج صادمة كشفتها الجبهة الشعبيّة في تونس للرأي العامّ، ترى أنّها كافية لإقامة الحجّة على الارتباط الماديّ لحركة النهضة بالاغتيالات السياسيّة في خصوص ملفّ قادتها الذين استشهدوا بالرصاص في عام 2013، جاءت على إثره دعوات بحلّ حزب حركة النهضة. وفي المقابل، اعتبرت حركة النهضة أنّ كلّ ما كشفت عنه الجبهة الشعبيّة مجرّد تلفيق للتهم، الهدف منه ابتزاز الحركة سياسيّاً.
تونس — أكّدت هيئة الدفاع في قضيّة اغتيال السياسيّين التونسيّين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، خلال مؤتمر صحافيّ تحت عنوان "التنظيم الخاصّ لحركة النهضة بعد الثورة وعلاقته بالاغتيالات السياسيّة"، عقدته يوم الثلاثاء في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر 2018، وجود تنظيم أمنيّ سرّيّ خاصّ لحزب حركة النهضة قام باختراق مؤسّسات الدولة وبسرقة آلاف الوثائق من وزارة الداخليّة التونسيّة.
وعرضت هيئة الدفاع فيه تسجيلات صوتيّة ووثائق تثبت تورّط تلك العناصر في عمليّتي الاغتيال. كما قالت هيئة الدفاع، في نفس المؤتمر الصحفي إنّ هناك قادة أمنيّين متورّطين مع حركة النهضة في إخفاء أدلّة عن التحقيقات في عمليّات الاغتيال السياسيّ، موضحة أنّها ستكشف عن أدلّة جديدة (لم تحدد الموعد)، وستطالب القضاء بإعادة فتح الملفّ من جديد.
وبحسب لجنة الدفاع، في نفس المؤتمر الصحفي فأن الملف ظل مقفلا، منذ سنة 2013 بسبب عدم تسليم جميع الوثائق للقضاء الذي تورط المتهم الابرز مصطفى خذر بتعاون مع أمنيين بتكوين جهاز أمني مواز في وزارة الداخلية نفذ عملية الاغتيال، والذي كانت له علاقة مباشرة بزعيم الحركة راشد الغنوشي وقيادات الحركة . ونشرت صحيفة الصباح يوم 3 تشرين الاول الحكومية وثائق تؤكد، اعتراف خذر أثناء استنطاقه بالتهم المنسوبة اليه من بينها تكوين جهاز سري للحركة .
وقال عضو لجنة الدفاع المحامي رضا الردّاوي في تصريح إلى "المونيتور" أنّ حركة النهضة قامت على إثر فوزها في الانتخابات البرلمانية سنة 2011 بتعيين مقرّبين منها في أجهزة الدولة، خصوصاً في الجهاز الأمنيّ، وهو ما مكّنها من التدخّل في عديد الملفّات الحسّاسة، من بينها اغتيالات سياسيّة شهدتها تونس قبل 5 سنوات.