يبدو أنّ الصراع بين رئيس الحكومة العراقيّة المنتهية ولايته حيدر العبادي، والحشد الشعبيّ الذي يتبع إليه قانونيّاً قد بدأ بشكل علنيّ، بعدما كان الحديث عنه في وقت سابق يدور في الكواليس. ويندرج هذا الصراع ضمن الصراع الأميركيّ – الإيرانيّ في العراق، حيث يحاول كلّ منهما الدفع بمجيء حكومة موالية أو قريبة منه. وتزامناً مع جهود أعضاء جمهوريّين في مجلس الشيوخ الأميركيّ بتعميم العقوبات الأميركيّة ضدّ إيران على حلفائها من فصائل الحشد الشعبيّ في العراق، حسبما تمّ الإعلان عنه في 12 أيلول/سبتمبر، تكثّف الولايات المتّحدة جهودها الديبلوماسيّة لمنع فصائل الحشد المتكتّلة في تحالف "الفتح" من تسلّم منصب رئاسة الوزراء عبر دعم حيدر العبادي المنافس لها للوصول إلى المنصب نفسه.
من جهة أخرى، رأت فصائل الحشد الشعبيّ التحرّكات الأميركيّة مؤامرة ضدّها، محاولة مواجهة هذه المؤامرة بإسقاط العبادي.
وفي 9 أيلول/سبتمبر الحاليّ، تحدّث نائب رئيس هيئة الحشد الشعبيّ أبو مهدي المهندس عن وجود خلافات بين الحشد والعبادي. كما اتّهم الولايات المتّحدة الأميركيّة بـ"إثارة" الفوضى في البصرة لدعم تجديد الولاية الثانية للعبادي على رأس الحكومة العراقيّة.
إنّ أحداث البصرة الأخيرة، التي شهدت مقتل عدد من المتظاهرين والاعتداء على مؤسّسات حكوميّة، إضافة إلى القنصليّة الإيرانيّة، عمّقت الفجوة بين العبادي والحشد وأظهرتها إلى العلن بشكل مباشر، خصوصاً بعد حرق قنصليّة إيران، الذي أثار غضب الأحزاب والفصائل المسلّحة المقرّبة منها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.