تشهد العلاقات الثنائيّة بين "حماس" وإيران تقارباً ملحوظاً، وتحديداً منذ انتخاب القيادة الحاليّة للحركة في شباط/فبراير من عام 2017، وأخذ ذلك أشكالاً من الزيارات المتكرّرة من قادة الحركة لإيران، وصدور تصريحات متبادلة عن قوّة العلاقة. وإنّ آخر محطّات التقارب بين "حماس" وإيران تعزية "حماس" لها في قتلى الهجوم الذي حصل بـ22 أيلول/سبتمبر على عرض عسكريّ إيرانيّ في الأهواز، وأسفر عن مقتل 29 شخصاً، نصفهم من الحرس الثوريّ وإصابة 70 آخرين.
لم تمض ساعات على الهجوم، حتّى أصدرت "حماس" بياناً بعنوان "إدانة لجريمة استهداف القوّات المسلّحة الإيرانيّة"، تقدّمت فيه بالتعازي والمواساة إلى القيادة الإيرانيّة والشعب الإيرانيّ وأهالي الضحايا، وتمنّت أن تنعم إيران وبلاد العرب والمسلمين بالأمن والاستقرار.
قد تعتبر تعزية "حماس" رغبة منها في توظيف ما يمكن تسميته بـ"ديبلوماسيّة التعازي" لتوثيق علاقتها بطهران، بعد أن قدّمت التعزية إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ الجنرال قاسم سليماني بوفاة والده في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017. كما قدّمت "حماس" في كانون الثاني/يناير من عام 2017 تعزية مماثلة بوفاة الرئيس الإيرانيّ السابق هاشمي رفسنجاني.
وقال ممثّل "حماس" في طهران خالد القدومي لـ"المونيتور": "إنّ الحركة لا تحتاج إلى ديبلوماسيّة التعازي لتوثيق علاقتها بطهران، فما قامت به هو واجب إنسانيّ وبروتوكوليّ مع الجهات التي تربطها بها علاقات سياسيّة، ومع كلّ الدول العربيّة والإسلامّية. ورغم وجود علاقة خاصّة لنا بإيران، فلدينا عدوّ مشترك هو الكيان الصهيونيّ، وتعزيتنا ليست تدخّلاً في شؤونها الداخليّة، ولم نقف مع طرف ضدّ آخر، ولا يجب أن تكون التعزية قطيعة لأحد، فهذا أمر نرفضه، لأنّ لدينا علاقات واسعة مع كلّ عالمنا العربيّ والإسلاميّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.