حطّت أول طائرة مدنية عراقية، في 20 آب/أغسطس 2018، في مطار دمشق الدولي، بعد توقف دام أكثر من سبع سنوات، بسبب الحظر الاقتصادي المفروض على سوريا، والأوضاع الأمنية المضطربة، وقد وظّفتها سوريا سياسيا معتبرة الخطوة من ثمار انتصار الجيش السوري على الإرهاب، وفق ما اعلنه وزير النقل السوري في 20 آب/أغسطس 2018.
ويأتي هذا مع تصاعد حركة الطيران في مطار دمشق، حيث كشف مدير مطار دمشق الدولي المهندس نضال محمد في 12 سبتمبر أن القدوم عبر المطار زاد بنسبة ٢٠% عن نفس الفترة من العام الماضي في عدد القادمين وزادت نسبة الشحن الجوي ١٥% عن السنة الماضية.
وقبل عودة الطيران العراقي الى دمشق، كانت لا تسيّر الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية رحلات مباشرة إلى دمشق، باستثناء رحلات الترانزيت، فيما تتولى شركات سورية نقل العراقيين الى دمشق، وبالعكس، لاسيما زوار الأماكن الدينية في سوريا ومنها شركة "أجنحة الشام" للطيران، التي بدأت فعالياتها في نقل المسافرين من والى سوريا في 1 كانون أول/ديسمبر 2017، وذلك بالتزامن مع إعلان لوزير السياحة السوري عن ارتفاع عائدات السياحة الدينية، فيما حصلت شركة "فلاي داماس" على الترخيص من المؤسسة العامة للطيران المدني السوري لتصبح مشغلًا جويًا سوريًا مع العراق، في شباط 2015.
يكشف مدير علاقات وإعلام الخطوط الجوية العراقية، ليث عبد الكريم الربيعي، للمونيتور، عن التطور الجديد في النقل الجوي بين البلدين، بالقول ان "مع انطلاق أول رحلة طيران عراقية الى دمشق بعد توقف لسنوات، يتهيأ مكتب الخطوط الجوية العراقية في سوريا، لتوسعة أعماله، واستقبال المسافرين الذي يرومون زيارة العراق"، معتبرا ان "الخطوط الجوية العراقية التي حققت أرباح بأكثر من مليون دولار كإيراد مالي لعمل الشحن الجوي في شهري حزيران/ وتموز، سوف تزيد واردتها كثيرا من انطلاق الرحلات الى سوريا التي ترتبط بعلاقات تجارية واقتصادية واسعة مع العراق فضلا عن الأعداد الهائلة لزوار الأماكن الدينية من العراقيين الى سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.