تنتظر الاحزاب الكردية الرئيسية، تشكيل التكتل البرلماني "الشيعي" الاكبر، المكلف دستوريا بتشكيل الحكومة العراقية، حتى تبدا مفاوضاتها للاشتراك في تلك الحكومة، في وقت يفرض الانقسام الشيعي الحاصل، ان يكون الاكراد طرفا في محوريا في تشكيل الحكومة القادمة.
وبعد الاتفاق في 22 اوغسطس على توحيد البيت الكردي بكتلة تضم مجموع المقاعد الكردية البالغ عددها خمسة وخمسين مقعداً للإستمرار في إجراء الحوارات بشكل رسمي مع بغداد، كشف الكرد على لسان القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني آزير عبدالله عن شروطهم للمشاركة في الحكومة، قائلاً: "شروطنا ومطالبنا دستورية ومنها المادة 140 من الدستور (بخصوص المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل) وحكومة ذات شراكة وطنية حقيقة وتحقيق التوافق والتوازن لحين تطبيق المواد الدستورية الخاصة بالإقليم وحصته من الموازنة المالية وملف النفط ومستحقات البيشمركة"، مؤكدا على أن مطالبنا "قانونية وسنكون مع المحور الذي ينسجم ويتطابق مع رؤيتنا السياسية".
وتنقسم الاطراف الشيعية حاليا في اتجاهين، الاول يضم "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، و"الفتح" بزعامة هادي العامري، فيما يضم الثاني "النصر" بزعامة حيدر العبادي و"سائرون" بزعامة مقتدى الصدر و"الحكمة" بزعامة عمار الحكيم. وبحسب المعطيات، يرى كل طرف انه قادر على تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر بمعزل عن الطرف الاخر اذا اذا ما تمكن من جذب السنة والاكراد.
الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني يرى انه اقرب في "الحوارات" مع (تكتل المالكي) حتى الان، لكنه لا يضع الخطوط الحمر على (تكتل العبادي)، بحسب المستشار الاعلامي لبارزاني، كفاح محمود الذي قال في حديثه الى "المونيتور" ان حزبه متفق تماما مع حزب "الاتحاد الوطني" الكردستاني" على وضع شروط التحالف مع اي طرف شيعي وهي "تحقيق التوازن في مؤسسات الدولة بين المكونات العراقية، ووضع صيغة لشراكة حقيقية في ادارة الدولة، وتطبيق الدستور العراقي في ما يخص وضع المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.