في حين لم تعلن بعد المفوضيّة المعيّنة من قبل المحكمة الاتحاديّة نتائج إعادة العدّ والفرز، وبالتّالي لم يتمّ الإعلان الرسميّ عن النتائج النهائيّة للإنتخابات، تستمرّ الكتل الفائزة في مفاوضاتها لتشكيل الحكومة المقبلة. وبعد الإعلان عن تحالفات داخليّة عدّة بين الكتل الشيعيّة، بدأت تلك الكتل بزيارة إربيل للمرّة الأولى منذ الإنتخابات العامّة التي جرت في 12 أيّار/مايو الماضي، حيث وصلها وفد تحالف "الفتح" برئاسة هادي العامري في 6 تمّوز/يوليو الجاري، فيما أجرى وفد إئتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي مباحثات وصفها بـ"الناجحة" مع قادة "الديمقراطيّ الكردستانيّ" في عاصمة الإقليم الكرديّ بـ7 الجاري.
وضمن اللقاءات، أعلن الحزب "الديمقراطيّ الكردستانيّ" بزعامة مسعود بارزاني شروطه للتحالف مع "الكتلة الشيعيّة" الأكبر المكلّفة بتشكيل الحكومة العراقيّة.
ووفقاً لعضو "الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ" خسرو كوران، فإنّ "شروط الحزب للتحالف مع أيّ كتلة معروفة وواضحة، وهي الالتزام بتنفيذ الدستور، خصوصاً في ما يتعلّق بكركوك وبقيّة المناطق المتنازع عليها وتقديم برنامج حكوميّ يضمن تحقيق ما عجزت عنه الحكومات السابقة في هذا الصدد"، وقال في حديث مع "المونيتور": "إنّ مفاوضات الكتل الشيعيّة في إربيل كانت أوليّة، وأسفرت عن تقارب جيّد مع الفتح ودولة القانون، ولم ترتق بعد إلى مستوى التحالف، وما زال الوقت مبكراً، ونحن ننتظر النتائج النهائيّة للإنتخابات".
ومع ذلك، فإنّ خسرو كوران أشار إلى أنّ مفاوضات حزبه مع الكتل الفائزة لا تتمّ على مستوى طائفيّ أو قوميّ، رغم وجود أنباء تشير إلى إعداد قائمة شروط مشتركة بين "الحزب الديمقراطيّ" و"الاتحاد الكردستانيّ" بزعامة هيرو طالباني.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.