تفتح المفوضيّة العليا المستقلّة للإنتخابات في 12 أيّار/مايو المقبل أبواب مراكز الاقتراع أمام 24 مليون ناخب عراقيّ سيدلون بأصواتهم في الإنتخابات التشريعيّة الثانية بعد خروج القوّات الأميركيّة من البلاد، والرابعة منذ عام 2003 الذي شهد سقوط نظام صدّام حسين. ويتنافس في الإنتخابات 6986 مرشّحاً في 19 محافظة عراقيّة من أجل الوصول إلى 329 مقعداً في مجلس النوّاب العراقيّ الإتحاديّ المقبل. وهذه الإنتخابات هي الأولى التي تجري، وهناك أكثر من مليون نازح ما زالوا في المخيّمات، وهي الأولى أيضاً منذ دخول تنظيم "داعش" المدن العراقيّة وتحريرها منه كذلك. هناك 400 ألف نازح يحقّ لهم الإنتخاب، 191 ألف منهم حدّثوا بطاقاتهم الإنتخابيّة، و181 ألف هم من نازحي الموصل. لقد هيّأت المفوضيّة كلّ الأجواء المناسبة لعمليّة الاقتراع، وستكون الأجهزة وموظّفو المفوضيّة في أماكن النزوح.
وانطلقت الحملة الدعائيّة للإنتخابات في 14 نيسان/إبريل من عام 2018، والتي قال عنها رئيس مجلس المفوّضين في المفوضيّة العليا المستقلّة للإنتخابات معن الهيتاوي خلال مقابلة مع "المونيتور":"دعايات خالفت القواعد الإنتخابيّة".
الهيتاوي يعتقد بأن الحديث عن تزوير الإنتخابات، ليس صحيّاً، فلا يوجد أيّ مؤشّر على ذلك. أكد الهيتاوي "نحن ملتزمون بالمعايير التي وضعناها، ولكن يبدو أنّ هناك أحزاباً ومرشّحين لم يلتزموا بها. نحن ننذر المخالف، وخلال 3 أيّام ما لم ينه مخالفته سنغرّمه مليونيّ دينار (1700 دولار تقريباً)، وإن خالف مرّة أخرى فسيكون المبلغ 4 ملايين، وسيصل إلى 6 ملايين في المرّة الثالثة. وفي حال خالف للمرّة الرابعة، فسيستبعد من الإنتخابات، لكنّنا لم نقم باستبعاد أيّ أحد حتّى الآن، رغم تغريمنا 100 مرشّح".
وينفي الهيتاوي عن حدوث أي نوع من عمليات شراء البطاقة الانتخابية: "فرقنا ترصد، ودعونا كلّ من لديه إثبات يؤكّد عمليّات بيع الأصوات وشرائها تقديمه إلينا، لكن حتّى الآن لم يقدّم أحد شكوى أو اعتراضاً أو وثيقة تشير إلى وجود حالات بيع بطاقات الناخب وشرائها. وفي الأساس، لا أحد يستطيع شراء بطاقة الناخب لأنّ لا أحد يستطيع الإنتخاب بالنيابة عن الآخر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.