أعلنت وزارة الخارجية المصرية، منذ أيام، عن عقدها لامتحان تنتقي بموجبه دفعة جديدة من الدبلوماسيين ترغب في ضمهم إليها، محددة شروط معتادة في الساعين للتقدم إليها كالثقافة العامة وإتقان اللغات وغيرها. لم تكن هذه الشروط المعلنة أهم مخاوف الراغبين في شغل هذه الوظائف المرموقة، وإنما في غير المعلن منها، وهو باب يُفتح سنويًا كلما أصدرت الوزارة إعلان توظيف، بسبب ما يتردد دائمًا عن تعمد إقصاء المحجبات من المعينين.
في آذار/مارس من عام 2012، وبينما بدأت بشائر سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مؤسّسات السلطة في مصر، عقب سيطرتها على مجلسيّ الشعب والشورى، أثار الاستغراب وجود محجّبة ضمن المقبولين لخوض دورة تمهيديّة يقدّمها معهد الدراسات التابع لوزارة الخارجيّة المصريّة إلى الديبلوماسيّين الجدد، بحضور وزير الخارجيّة حينها محمّد كامل عمرو. إنّه استغراب مبرّر تجاوزه محمّد كامل عمرو بنعومة، حين سئل عنه من قبل الصحافييّن، إذ أجاب:لا قانون يمنع المحجّبات من تمثيل مصر ديبلوماسيّاً في الأساس.
بعدها، حرص المتحدّث الرسميّ باسم الخارجيّة المصريّة حينها المستشار عمرو رشدي على الإدلاء بتصريحات أكّد فيها أنّ وزارته ضمّت محجّبات منذ القدم، بعضهنّ من دفعته، وإنّ قلّة عددهنّ في التمثيل الرسميّ لا تعني أبداً أنهنّ غير مرغوبات.
ردّ ديبلوماسيّ لا يوضح سبب ندرة وجود المحجّبات في طاقم عمل الوزارة منذ نشأتها حتّى لحظتها، وفي ظلّ تفاخر آخر وزراء خارجيّتها في عهد الرئيس حسني مبارك، أحمد أبو الغيط بأنّ العاملات في وزارته لا يرتدين الحجاب، حديث نشرت كواليسه نظيرته الأميركيّة السابقة كوندوليزا رايس، حين طرحت مذكراتها "لا شرف أعلى" بالأسواق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.