ألقوش، العراق — "كانت الحكومة العراقيّة تعارض كلّ ما هو يهوديّ بعد مغادرة اليهود في خمسينيّات القرن الماضي"، يقول الأب آرام، وهو كاهن كلداني شاب يخدم في بلدة ألقوش ذات الغالبيّة المسيحيّة في شمال العراق.
ولهذا السّبب، أوضح الكاهن، نرى اليوم الحكومة غير مكترثة بمصير المعبد اليهودي الوحيد المتبقي في العراق، هنا في بلدة ألقوش. "كان المعبد على وشك الانهيار".
تقع بلدة ألقوش في سهل نينوى وهي مقرّ لعددٍ من الأديرة والكنائس التاريخيّة بالإضافة إلى المعبد الذي يضمّ قبر النّبيّ ناحوم الذي صدقت تنبؤاته في عام 615 قبل الميلاد بشأن سقوط المملكة الآشوريّة. وفي حين تمّ الحفاظ على كنائس البلدة التي تمّت صيانتها بشكلٍ جيّدٍ بفضل جهود المجتمع المسيحي، تُرك المعبد لينهار بعد مغادرة آخر يهوديّ البلدة إلى إسرائيل عام 1951، وذلك على الرّغم من أنّ النبيّ ناحوم تؤمن به الديانات التّوحيديّة الثّلاث.
جاء الخبر السّار بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لإنقاذ المعبد، فقد تمكّنت أخيرًا منظمّة ARCH (التّحالف من أجل استعادة التّراث الثّقافي) الأميركيّة، من إرسال فريقٍ من المهندسين لإنقاذ المعبد في شهر كانون الثّاني/يناير الماضي قبل انهياره بالكامل؛ علمًا أنّ جزءًا من السّقف وبعض الجدران تداعت بالفعل، أمّا الأعمدة التّي تحمل نقوشًا بالعبريّة فبالكاد صامدة، ممّا يشكّل خطرًا على القبر الذي يقبع تحت غطاءٍ أخضر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.