في صورة مفاجئة، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت في 16 كانون الثاني/يناير، أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّن في الشرق الأدنى-الأونروا، كي تستمرّ في عملها، لكنّها احتفظت بمبلغ 65 مليون دولار إضافيّ، وطالبت الدول الأخرى بالمساهمة في شكل أكبر لدعم الأونروا.
يأتي القرار الأميركيّ عقب تهديد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في 2 كانون الثاني/يناير بوقف الدعم عن الفلسطينيّين، إن لم يعودوا إلى المفاوضات مع إسرائيل، علماً أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة تعتبر أكبر مانح للأونروا، وتقدّم سنوياً 40% من إجمالي ميزانيّتها، بقيمة 355 مليون دولار، تركّز على الرعاية الصحّيّة والتعليم والخدمات الاجتماعيّة للّاجئين الفلسطينيّين المنتشرين في مناطق عمل الأونروا الخمس: سوريا، لبنان، الأردن، الضفة الغربية، وقطاع غزة، ممّا سيلقي بظلاله السلبيّة على أوضاعهم البائسة حتّى قبل تقليص المساعدات الأميركيّة.
بجانب الولايات المتحدة، فإن الدول المانحة للأونروا سنوياً هي الإتحاد الأوروبي بقيمة 143 مليون دولار، و40 دولة ومؤسسة.
قالت رئيسة اتّحاد الموظّفين العرب في الأونروا في قطاع غزّة آمال البطش لـ"المونيتور" إنّ "الأونروا تعاني عجزاً بقيمة 146 مليون دولار، ممّا دفعها إلى الاقتراض من مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة لتوفير رواتب كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، فلا سيولة نقديّة في الأونروا، وستترك الأزمة الماليّة آثارها على كلّ القطاعات، ممّا سيضطرّ الأونروا إلى القيام بإجراءات تقشّفيّة في الصحّة والتعليم والإغاثة، ومن بين ذلك هناك 450 مدرّساً يعملون في مدارس الأونروا بنظام المياومة بقطاع غزة تنتهي عقودهم في 30 أيّار/مايو المقبل، ولا نعرف إن كان سيتمّ تثبيتهم أم لا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.