بغداد - يختبىء الشاب العراقيّ إيفان سهدا موشي داخل بيت أحد أصدقائه في مدينة غوتنبرغ السويديّة منذ كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، حيث صدر قرار عودته قسراً إلى العراق من قبل السلطات السويديّة، وتمنّى في حديث لـ"المونيتور" أن تتمّ إعادة النظر في قضيّته خلال هذا العام. ويخشى إيفان سهدا موشي، الذي ينتمي إلى عائلة مسيحيّة هرب كلّ أعضائها إلى مختلف البلاد خارج العراق، من العودة إلى العراق، حيث تمّ تهديده من قبل ميليشيات بالتصفية الجسديّة بسبب عمله مع القوّات الأميركيّة.
وفي 10 كانون الثاني/يناير الحاليّ، أشار رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النوّاب العراقيّ عبد الباري زيباري إلى أنّ الاتّحاد الأوروبيّ ينوي إعادة المهاجرين العراقيّين الذين رفضت طلبات لجوئهم قسراً إلى العراق"، مطالباً الحكومة العراقيّة بـ"عدم" قبول أيّ مفاوضات مع الاتّحاد الأوروبيّ في خصوص إعادة المهاجرين العراقيّين قسراً، مقترحاً أن تكون العودة طوعيّة، لا قسريّة.
وفي قضيّة مشابهة أخرى، يستعدّ حسن عامر (28 عاماً)، الذي رفض طلب لجوئه من قبل السلطات النمساويّة، إلى تقديم طعن بقرار رفضه أمام المحاكم في فيينا للحصول على جلسة استماع جديدة يتحدّث فيها عن الظروف التي على أساسها قدّم طلب لجوئه.
وعامر، الذي امتنع عن نشر اسمه الحقيقيّ خشية أن يؤثّر ذلك على ملف طلب لجوئه، غادر العراق في تموّز/يوليو من عام 2015 بتأشيرة دخول غير رسميّة، وتمكّن من دخول دول الاتّحاد الأوروبيّ من خلالها حتّى استقرّ به المطاف في النمسا. ولقد لعبت الأخبار التي سمعها في الإعلام العراقيّ عن نيّة المفوضيّة الأوروبيّة إعادة المهاجرين العراقيّين المرفوضة طلبات لجوئهم قسراً، دوراً سلبيّاً في أيّامه الأخيرة وصار غير قادر على التفكير في تقديم الطعن بقرار رفضه أو انتظار العودة القسريّة إلى العراق. وقال عامر لـ"المونيتور": "لست وحدي من رفض طلب لجوئه في النمسا، هناك العشرات مثلي، وربّما أكثر. وأتمنّى ألاّ تكون هذه الأخبار دقيقة، حتّى وإن كانت كذلك أتمنّى ألاّ يتمّ تنفيذها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.