بغداد ـ طالب المرجع الشيعيّ الأعلى علي السيستاني في 17 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي الحكومة العراقيّة بالعمل الجادّ على حصر السلاح في يدّ الدولة. وبالفعل، أعلن رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في منتصف كانون الأوّل/ديسمبر عن حملة لحصر السلاح في يدّ الدولة، ولكن لا يبدو ذلك هيّناً في ظلّ توافر وجود الأسلحة في الأسواق العراقيّة، وخصوصاً تداولها بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ.
عندما أراد محمّد أكرم (27 عاماً) الحصول على قطعة سلاح، بحث عنها في مجموعات الـ"فيسبوك" الخاصّة ببيع الأسلحة، ولم ينتظر طويلاً، فبعد عمليّة بحث لم تدم سوى ساعة واحدة تمكّن من شراء قطعة سلاح كلاشينكوف من مجموعة بيع السيّارات وشرائها. ورغم أنّ عنوانها بعيد جدّاً عن المتاجرة بالسلاح، لكنّها تروّج لعمليّات البيع والشراء.
وفي هذا السياق، قال أكرم، الذي يسكن في منطقة الحريّة - شماليّ بغداد خلال مقابلة مع "المونيتور": "نصحني الكثير من الناس بالدخول على الفيسبوك والبحث عن الأسلحة المعروضة للبيع، ولم أجد طريقة أخرى غير هذه لشراء السلاح. كثيرون يشترون السلاح من هذه الكروبات".
تنتشر في مواقع التواصل الإجتماعيّ العراقيّ مجموعات إلكترونيّة لبيع الأسلحة وشرائها، ولا يكون ذلك بعيداً عن أنظار الجميع، بل يمكن للبعض الانضمام إلى تلك المجموعات والحديث إلى من يريد بيع السلاح. كما يمكن أن يعرض الجميع الأسلحة التي يريدون بيعها. وعادة، ما تكون تلك المجموعات مغلقة، وليست عامّة، ويحتاج الأشخاص الراغبون في الانضمام إليها إلى إرسال طلب لمدير المجموعة للموافقة عليه، ثمّ يتسنّى له رؤية العروض أو تقديم عرضه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.