انطوت مرحلة من تاريخ اليمن بمقتل رئيسها السابق علي عبدالله صالح في ٤ ديسمبر ٢٠١٧ الذي حكمها لمدّة تقارب الـ34 عاماً (1978-2012)، ظلّ بعدها لاعباً سياسيّاً مهمّاً ورئيسيّاً حتّى مقتله أخيراً. قتل صالح إثر اشتباكات مسلّحة بينه وبين الحوثيّين حلفائه، بعد تلاقي مصيرهم في مواجهة خصوم مشتركين أوّلهما حزب الإصلاح (شبكة تحالفات قبليّة ودينيّة من سلفيّين وإخوان مسلمين)، ثمّ السعوديّة، عندما شنّت حربها في آذار/مارس 2015.
كان من المتوقّع انفجار الاشتباكات بين الطرفين المتنافرين خصوصاً مع رغبة جماعة الحوثي في الاستيلاء على كلّ شيء، وتزايد قوّتها العسكريّة بمرور كلّ يوم حرب، إضافة إلى إرث الثأرات والحروب بين الطرفين، حيث قاتل جيش الدولة الذي كان يرأسه صالح جماعة الحوثي المتمرّدة (2004-2010) التي كانت تقول إنهم مضطهدين ويدافعون عن أنفسهم ضد حكومة ظالمة.
لذا ظل التحالف هش بين الطرفين اللذين لا يثقان ببعض بسبب الحروب السابقة كما كان يسعي الحوثيون للسيطرة على كل موارد الدولة واقصاء حزب المؤتمر من السلطة.
ولم يكن مستغرباً قتل الحوثيّين صالح وإخفاء جثّته على غرار ما حصل مع مؤسّس الجماعة حسين الحوثي الذي قتل في عام 2004، وأخفيت جثّته حتّى دفنت في عام 2013، وهذا ما يفسّر صياح الحوثيّين بالفيديو الذي نشروه (دم سيّدي الحسين) كناية عن اخذهم بثأر مؤسس جماعتهم حسين الحوثي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.