تشهد تركيا حركة ديبلوماسية محمومة على مستوى رفيع هذا الأسبوع مع وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنقرة اليوم [أمس الاثنين] لإجراء مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان. وقد تطرق الزعيمان إلى مجموعة واسعة من المسائل الثنائية، لا سيما النزاع في سوريا، ومشاريع الطاقة والدفاع، فضلاً عن الخلاف حول القدس. وارتسمت الابتسامة على وجهَيهما أثناء وقوفهما أمام عدسات الكاميرات قبيل المأدبة التي أقيمت على شرف بوتين في مجمع أردوغان الرئاسي الضخم. وفي المؤتمر الصحافي الذي عُقِد بعد المأدبة، أعلن أردوغان أنه سيتم هذا الأسبوع وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مثير جداً للجدل لشراء صواريخ "إس-400" روسية الصنع.
ومن المرتقب أيضاً أن يصل قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزف فوتل، وقائد القيادة الأميركية الأوروبية، الجنرال كورتيس سكاباروتي، إلى تركيا في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة الملف السوري والشؤون المتعلقة بحلف شمال الأطلسي (الناتو) مع رئيس هيئة الأركان العامة التركية خلوصي أكار في محاولة لنزع فتيل التشنّجات على خلفية الدعم الأميركي للأكراد السوريين المرتبطين بالمتمردين الذين يقاتلون من أجل فرض الحكم الذاتي الكردي داخل تركيا.
تنوي تركيا استضافة جلسة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي التي تتخذ من جدة مقراً لها، يوم الأربعاء من أجل وضع استراتيجية مشتركة في مواجهة القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. لقد تولّى أردوغان قيادة جوقة الأصوات الإسلامية التي ارتفعت للتعبير عن الغضب الشديد من الخطوة التي تزعم وسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية أنها تمّت بمباركة سعودية. إذا كان ذلك صحيحاً، فمن المستبعد أن تدعم منظمة التعاون الإسلامي موقف أردوغان، نظراً إلى أن عدداً كبيراً من أعضائها يعوّل على الرعاية السعودية.
وليس واضحاً أيضاً إذا كان بإمكان روسيا وتركيا أن تقوما بأي تحرك مشترك في موضوع القدس. إنما لا شك في أن محاولات الإبهار عبر الظهور إلى جانب بوتين، تساعد على تعزيز صورة أردوغان في موقع القائد المسلم ذي الحضور الحقيقي في الشؤون العالمية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.