في 11 كانون الأول/ديسمبر 2017، أصدر رئيس محكمة بعبدا الشرعية الجعفرية القاضي موسى سمّوري قرار بحضانة موقّتة لمصلحة الأمّ - رفضت الإفصاح عن اسمها لأنّ القضيّة ما زالت مستمّرة في المحكمة - رغم أن أولادها قد تخطوا السن القانوني لحضانة الأم لدى الطائفة الشيعية.
هذا القرار سبقه قراران صدرا عن القاضي نفسه بحضانة مؤقتة للأم إلى حين البتّ بدعاوى الحضانة المرفوعة، وذلك منذ 11 تمّوز/يوليو 2017، فبرزت على مستوى هذه القضيّة فسحة أمل لدى الأمّهات، الأمر الذي اعتبر سابقة في المحكمة الجعفريّة.
لكنّ الأم التي حصلت على القرار الأخير أوضحت لـ"المونيتور" أنّ هذا القرار لم ينه المشكلة، بسبب قدرة اعتراض الأب عليه وبسبب صعوبة تنفيذه في الواقع، قائلة: "دوائر التنفيذ المختصة لم تتجاوب معي لتنفيذ هذا القرار كونه قرار فرديّ، يشكر القاضي عليه، لكنّه في ظلّ منظومة متكاملة تصبّ في مصلحة الآباء".
لذلك يقول موسى سمّوري لـ"المونيتور" أنه لا يمكنه الخروج عن أصول المحاكمات أيّ أنّه أصدر قرار الحضانة الموقّتة، ولكن يحقّ للأب الاعتراض عليه، وهو يؤيّد أن تكون الحضانة للأمّ، في حال كانت مؤهّلة وفيها مصلحة الطفل، وقال: "الأحكام القضائيّة تخرج من دائرة الفتاوى الشرعيّة إذا اقتضت الحاجة. وعلى القاضي اختيار الأنسب للطفل، فالفتاوى شيء والأحكام القضائيّة شيء آخر"، أي يمكن للقاضي في حال توجهت الأم الى المحكمة بطلب الحضانة، ورفعت دعوى، أن يعطيها الحق في الحضانة بحكم قضائي، حتى ولو كان عمر طفلها قد تخطى السن القانوني لحضانة الأم وفق الفتوى الشرعية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.